الجزء 79
الجزء ٧٩ · صفحة ١٤٣مسألة: ومن غيره: من كتاب غدانة بن يزيد: وعن رجل مات وترك أبا مملوكا، وليس له وارث غيره؛ فقال: يشتري أبوه من ماله، ثمّ يعتق ويدفع إليه ما بقي من المال، فإن لم يبلغ مال الرجل ثمن أبيه، استسعى فيما بقي إن باعوه مواليه، وإن لم يبيعوه، دفع إلى [أبيه ما كان له، وهو أحقّ به](1). وكذلك قال أبو سعيد: معي أنه قد قيل: إن كرهوا بيعه، وقف عليه حتّى يعتق، 65 س فيسلم إليه، أو يباع فيشترى، أو يموت فيسلم إلى وارث الأوّل من رحم، أو عصبة، أو(2) من استحق ميراثه بوجه من الوجوه.
(رجع إلى كتاب المهذّب) مسألة: وإن مات أحد من ورثة الأب قبل أن يعتق الابن، ثمّ مات الابن من بعد موت وارث الأب، فإذا كان التوقيف على الابن، ولم يصل إليه؛ كان مردودا إلى ورثة الأب، فإن كان من يرث الأب حيّا، وإلا فورثة وارثه يدفع إليهم، فإن كان للابن المملوك ولد والمال موقوف، ثمّ مات الابن المملوك وخلف ابنا حرّا؛ قال: إذا كان المال موقوفا على الولد، على قول من أوجب الوقف له؛ فالمال بعد موت الولد لورثة الأب يوم موته، ولم يصحّ لولد الولد شيء؛ لأنّه لم يوقف على ولد الولد، ولا على الأجداد. وقال من قال: لا يوقف المال على الولد إذا لم يكن عليه شريك في الميراث من ذي سهم أو عصبة، وهذا القول يعجبني. وفيه قول: توقف الفضلة المردودة إلى ذوي السهام. وفيه قول آخر: يوقف إذا كان الميراث للأرحام. وفيه قول: يوقف إذا لم يكن للميّت وارث أبدا.