قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 79

الجزء ٧٩ · صفحة ١٤٤

وأحسن الأقوال: لا يوقف المال على المملوك أبدا، إلّا أن يكون للميّت وارث غير الولد والوالدين. وقول: يوقف عليه إذا لم يكن للميّت ولد ذكر حرّ، وإن كانت للميّت ابنة حرّة؛ فلها النصف، ويوقف للولد المملوك النّصف، وإن كانت البنات أكثر من واحدة؛ فلهما الثلثان، ويوقف /66 م/ الثلث للولد المملوك، وإن كان للميّت ولد ذكر حرّ، وولد ذكر مملوك، فلا يوقف عليه شيء؛ إذ أنّه لا يسمى وارثا الموقوف عليه؛ إذ لا يحجب زوجه عن الربع، ولا زوجا عن النصف، ولا أمّا عن الثلث، ولو استحق المال الموقوف عليه بعد عتقه، أو بوجه من الوجوه، وعسى أن(1) يحجب من هو أسفل منه، مثل: بنت الابن، أو بنات الابن عن فروضهنّ، وكذلك إخوة الأمّ، وإن مات مملوكا، فكان كأنّه لم يكن، والله أعلم.

والابنة الأنثى يوقف عليها نصيبها مع عدم الولد الذكر(2)، كان خلف الميّت ابنة حرّة أو أكثر؛ فللحرّة فرضها، ولها ما بقي معها قدر نصيبها، فما بقي إن استحقته بوجه وإلا فهو للعصبة، والولد المدبّر، أو الولدان المدبّران أقرب من غير المدبّر لتوقيف المال. وأكثر القول: لا يوقف المال على أحد، والله أعلم.

مسألة لغيره: وعن رجل دبّر غلامه وهو ابن عمّه، وله عصبة أبعد من غلامه فمات؛ قال: ابن عمّه المدبّر أحقّ بميراثه.

(1) ث: أته.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: للذكر.

٣١٬٩٢٩ / ٣٦٬٧٥٥