قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 07

الجزء ٧ · صفحة ٢٨٥

بغيهم الذي به بغوا، وعليه حاربوا، ويعطوا من أنفسهم الحقوق والحدود التي بها طولبوا، وبها امتنعوا، وعليها حوربوا، لا يستحل من جميعهم سباء ذرية، ولا غنيمة مال من أيّ المقرّين، كان من العرب أو من العجم، فحكمهم واحد، /387/ وحربهم واحد، واسمهم واحد، وسبيلهم واحد، لا غاية لأحد منهم في محاربة حتى يرجع عن بغيه الذي عليه حارب، ويؤدي الحق الذي به طولب، فإن ترك أحد منهم المحاربة، وأعطى بيده تائبا من المحاربة من جميع أهل البغي الذين حاربوا على بغيهم، فإن كانوا دائنين بالذي حاربوا به متأولين فيه تأويل ضلال يدينون بما حاربوا به المسلمين؛ فإنه يهدر عنهم جميع ما أتلفوا من الدماء والأموال التي استحلّوها، ثم تابوا منها بعد إتلافهم بها في محاربة وفي غير محاربة، فجميع ما دانوا به فأتلفوا أو ركبوه بتأويل ضلال بدينونة فلا أعلم أنّ أحدا من أهل العلم ألزمهم غرم شيء من ذلك إذا كانوا على الدينونة.

وأمّا إذا كانت محاربتهم على غير دينونة بتأويل الضلال، فركبوا في محاربتهم الدماء والأموال، ثم تابوا من قبل أن يقدر عليهم بأخذ ذلك منهم، وأعطوا بأيديهم التوبة من المحاربة؛ فمعي أنه قيل: إنهم يؤخذون بجميع ما جنوا إذا كانوا محرّمين، وغرم ما أتلفوا في محاربتهم، وما امتنعوا به وحاربوا عليه، فكل ذلك يؤخذون به./388/

ومعي أنه قيل: لا يؤخذون بما أحدثوا في محاربتهم عند التقاء الزحوف إلى الزحوف، ويؤخذون بما أحدثوا من الدماء والأموال فيما دون الزحوف، مثل الوقائع التي وقعوها في موضع من المواضع على غير التقاء بزحف المسلمين، والتقاء المسلمين، مثل الزحوف التي تزحف إلى بعضها بعض.

٣٬١٩٣ / ٣٦٬٧٥٥