الجزء 79
الجزء ٧٩ · صفحة ١٤٩مسألة: ومنه: وإن كان للعتيقة وارث من عصبة، أو رحم، أو ذوي(1) فريضة، مثل: زوج؛ فهم أولى بميراث هذه العتيقة من الحبس(2)، وإن عدم هؤلاء كلهم كان ميراثها؛ قول: يكون لجنسها من العتقاء. وقول: يكون لبيت المال. فبأيّ الحكمين أراد أن يأخذ الذي في يده مال هذه العتيقة، جاز له دفعه بعينه(3)، بغير بيع إذا دفعه إلى الذي يستحقّه، كانت بيت المال أو جنس، والله أعلم.
مسألة: فيمن مات وترك ثلاثة بنين، أحدهم قاتل أباه، وأحدهم عبد، وأحدهم مشرك، وولدا مسلما مات قبل أبيه وترك ولدا، وللقاتل ولد، وللعبد ولد، وللمشرك ولدين، أحدهما بالغ، والآخر صغير، فصار أولاد الأولاد خمسة، ما حكم الميراث بينهم؟ قال: في ذلك اختلاف؛ فقول: الميراث يقسم بين ورثته دون هؤلاء الأولاد. وقول: إن الميراث يوقف على العبد، فإن أعتق فيصير له، وإن بيع اشتري منه، وله ما فضل بعد قيمته، وهو قول محمد بن محبوب، ونختار هذا القول.
وقول: إنّ القاتل لأبيه، فإن كان قتله خطأ؛ فالميراث له كله دون هؤلاء المذكورين، وإن كان قتله عمدا؛ فلا ميراث له. وقول: لا ميراث له، كان قتله عمدا أو خطأ، وهذا 68 س القول عليه العمل بعد توقيف المال. وقول: إن