قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 79

الجزء ٧٩ · صفحة ١٥٢

الباب التاسع في الميراث من الأحرار والمماليك والمسلمين والمشركين

من كتاب المهذب تأليف الشيخ أبو سليمان محمد بن عامر المعولي(1): قيل: إذا هلك مسلم وله ورثة من المسلمين وورثة من المشركين؛ فإن أسلم المشركون قبل أن يقسم المسلمون ماله، فقد اختلف في ذلك؛ قال بعض: لهم الميراث إلّا الزّوج أو الزّوجة، فلا يرث لهما من قبل الزّوجية، إلّا إذا كان أحدهما له نصيب من قبل غير الزّوجية، فالقول في ثبوت ميراثه من تلك الجهة كالقول في غيره من سائر الورثة، وداخل في الاختلاف إذا أسلم الحيّ منهما قبل القسم. وقول: لا ميراث لأحد من الورثة إلا إذا أسلموا بعد موت من يرثونه من المسلمين أن لو كانوا مسلمين(2) قبل موت هالكهم، كان إسلامهم 69 س قبل القسم أو بعده، إذا مات الميّت وهم على حال الشرك.

وكذلك إذا هلك حرّ، وله ورثة أحرار وورثة(3) مماليك أن لو كان أحرارا، فأعتق العبيد قبل أن يقسم المال؛ فقول: لا ميراث للذين أعتقوا بعد موت هالكهم؛ لأنّه مات وهم مماليك، وهذا عليه العمل. وقول: لهم الميراث؛ لأنّهم أعتقوا قبل أن يقسم المال إلّا الزّوجين، فلا ميراث لهما، إلّا أن يكون لهما ميراث

(1) هذا في ث. وفي الأصل: المعمول.

(2) ث: من المسلمين.

(3) زيادة من ث.

٣١٬٩٣٧ / ٣٦٬٧٥٥