الجزء 79
الجزء ٧٩ · صفحة ١٥٣من غير الزّوجية(1)، ففي نصيبهما الذي لهما من جهة غير الزّوجية اختلاف كما قلنا، فإذا هلك رجل وله زوجة مملوكة، فأعتقت قبل أن يقسم المال؛ فلا يكون لها ميراث من جهة الزّوجية. وكذلك القول: إذا ماتت امرأة ولها زوج مملوك؛ فالقول فيهما سواء إذا أعتق قبل قسم المال، والمدبّرة الحامل تلد وسيّدها يموت، فإن ماتت والولد بقي منه جارحة لم تخرج؛ فالولد حرّ حتّى لا يكون باقيا منه شيء عند موت سيّدها، فحينئذ الولد مملوكا إذا مات(2) وقد تمّ خروجه.
ولو أنّ عبدا تزوّج حرّة ثم طلقها سيده منه تطليقة غير بائنة، ثم أعتق، ثم ماتت وهي في العدة؛ فإنه يرثها، ولو لم يكن ردّها. وكذلك إذا تزوج حرّ مملوكة، ثمّ طلّقها طلاقا غير بائن، ثمّ أعتقت ثمّ ماتت قبل أن تنقضي عدّتها؛ فإنّها ترثه، وتعتد منه عدّة الحرّة به المتوفى عنها زوجها الحرّ، إلّا أن تكون اختارت نفسها حين أعتقت؛ فلا /70 م/ ميراث لها منه. ولو أنّ حرّا تزوّج مملوكة، ثمّ أعتقت وهي زوجته، فاختارت نفسها قبل أن يطأها، ثمّ مات وهي في العدّة؛ لم يكن لها منه ميراث، وإنما عليها عدّة الحرّة المطلّقة، وهذا إذا كان جاز بها، فإن لم يكن وطئها؛ فلا عدّة عليها، ولا شيء لها من الحق والميراث. وقيل: لا خيار من الحرّ.
مسألة: وقيل في عبد تحته حرّة وله أخ حرّ، فمات أخوه الحرّ؛ فعلى العبد أخ الميّت أن يعتزل امرأته، ولا يجامعها حتّى يستبين حملها حين مات أخوه؛ لأنّه إذا كانت حبلى يصير ميراث أخيه لولده الذي في بطن أمّه إن خرج حيّا؛ إذ