قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 79

الجزء ٧٩ · صفحة ١٥٤

ولد الحرّة حرّ وهو تبع لها، ولو كان أبوه مملوكا. وقال من قال: ليس عليه أن يعتزل زوجته، ولكن إذا جاءت بولد لأقل من ستّة أشهر؛ ورث(1) ولده أخاه، وإن جاءت به لستّة أشهر تماما أو أكثر؛ لم يرث، اعتزلها أو لم يعتزلها، وهذا يخرج على معنى التعارف والعادة بين النّاس في الولادة. وقول: إذا جاءت به لأقل من تسعة أشهر ورث؛ لأنّ أكثر عادة النساء ثلاثة الأولاد تامّين لتمام تسعة أشهر. ويخرج في بعض القول: إنّه إن اعتزلها، فجاءت بولد لأقل من سنتين مذ يوم ترك وطأها؛ ورث، للحوق الولد به في هذه المدّة، ولا يبين لي معنى هذا القول؛ لأنّه محكوم عليه بالوطء في ظاهر الحكم، وأمّا فيما بينه وبين الله فينفعه، 70 س والله أعلم.

وقيل: إن جاءت بولد لأقل من ستّة أشهر، وجاءت بولد آخر على تمام ستّة أشهر أو أكثر؛ فقول: كلاهما يرثان. وقول: يرث منهما الأوّل دون الآخر، والله أعلم، وبه التّوفيق. انقضى الذي من المهذب.

مسألة: ومن كتاب المنهج: وقيل في رجل تزوّج أمة ثمّ قال لها: "أنت طالق اثنتين مع عتقك"، وكان قد دخل بها، فقال مولاها: "أنت حرّة إلى سنة"؛ فإنّما يقع الطلاق إذا خرجت من حدّ الرقّ، وتخرج بتطليقتين وتبقى بواحدة، فإن أراد ردّها فلها الخيار، فإن أحبّت الرجعة إليه وردّها؛ كانت معه بتطليقة، ويتوارثان إذا مات أحدهما في العدّة، إلّا أن تختار نفسها قبل موته، وإن لم تختر نفسها ومات قبل أن يردّها؛ فعليها يمين بالله أن لو كان حيّا لاختارته ثم ترثه. وأمّا قبل

(1) ث: وورث.

٣١٬٩٣٩ / ٣٦٬٧٥٥