قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 79

الجزء ٧٩ · صفحة ١٥٨

الوصيّة بمثل نصيب أحد الورثة يكون مع الوصايا، ويحاصص بها الوصايا في الثلث، والله أعلم، وبه التّوفيق.

النوع الأوّل من ذلك مثاله: رجل هلك وترك ابنين ذكرين، وابنة أنثى، وزوجة، وأوصى لرجل آخر بمثل نصيب أحد ابنيه الذكور؟ فإنها تصحّ من أربعة وخمسين، فللزّوجة ثمن الأصل خمسة أسهم، وللابنة سبعة أسهم، ولكل ابن ذكر أربعة عشر سهما، وللموصى له أربعة عشر سهما.

والوجه(1) في معرفة قسمها أنّ أصل هذه المسألة من ثمانيّة، للزّوجة سهم، تبقى سبعة أسهم بين الأولاد، وسهم خمسة؛ إذ كلّ ذكر عن اثنين والأنثى عن واحد، فلا تنقسم عليهم هذه السبعة، لكن اضرب الثمن بأصل المسألة وهي ثمانيّة في رؤوس الأولاد خمسة فذلك أربعون، فللزّوجة الثمن خمسة، تبقى خمسة وثلاثون، فلكل ابن أربعة عشر وللابنة سبعة، فلما عرفت أنه صار لكل ابن أربعة عشر سهما، وللابنة سبعة أسهم من الأربعين، فأعطى الرجل(2) الموصي له مثل ما وقع لإحدى البنين وهو أربعة عشر، وأضفها فوق مبلغ المسألة وهو أربعون كما ذكرنا(3)، فيصير الجميع أربعة(4) وخمسين كما ذكرنا، وهكذا تقول في قسم هذا النوع، وهذا النوع هو أسهل، ولا يحتاج إلى حساب أكثر من أن إذا صحّحت مسألة الوارث دون الموصي له، وعرفت أنّها بلغت كذا وكذا، كأنّه /72 م/ لم يدخل عليهم أحد بشيء من الوصايا، ثمّ يعرف نصيب كلّ أحد

(1) زيادة من ث.

(2) زيادة من ث.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: ذكر.

(4) ث: أربع.

٣١٬٩٤٣ / ٣٦٬٧٥٥