قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 79

الجزء ٧٩ · صفحة ١٥٩

منهم أنّه كذا وكذا، فإذا عرفت ذلك أعط الموصى له كمثل نصيب الذي أوصى له الميّت بمثل(1) نصيبه من ولد، أو أخ، أو زوج، أو زوجة، أو ذكر، أو أنثى، أو غير ذلك، وأضفه فوق ما صحّت منه المسألة، ثمّ تقول: صحّت المسألة من كذا وكذا بالذي أضفته، وهو نصيب الموصى له كما ذكرنا، كان الموصى له واحدا أو أكثر، كانت الوصيّة كنصيب واحد، أو أكثر ما لم يجاوز الثلث. وأمّا إن أوصى موص، وقال: "قد أوصيت لفلان من مالي بما يبقى من نصيب زوجاتي وبناتي"، وكان له ورثة غيرهنّ عصبة؛ فلا تثبت هذه الوصيّة، كانت من ضمان أو غير ضمان، وذلك أنّه أوصى بنصيب أحد من الورثة؛ فلا يجوز ذلك، وقوله ذلك كقوله: "قد أوصيت بنصيب فلان".

فلو أنّه قال: "قد أوصيت بمثل نصيب فلان"، يعني أحدا من ورثته، فيكون حكم ذلك كما وصفنا في هذا النوع المتقدم ذكره، وكذلك الحكم في كلّ لفظة إذا قال: "بما يبقى من نصيب وارثه فلان"، وله(2) ورثة غيره؛ فلا يثبت ذلك. وأمّا إن أوصى بما يبقى بعد سهام زوجاته وبناته، ومثال ذلك، وكان في المسألة ردّ، فيكون لذوي السهام سهامهم ولا لهم رد، والمردود للموصى له ما لم يجاوز الثلث، والله أعلم.

النوع الثّاني: مثاله: أن يوصي من ماله لابن ابن له ميّت بمثل 72 س نصيب أبيه من ماله بعد موته أن لو كان أبوه حيّا؛ فهذا النوع غير الأوّل، فلا تجعله مثله، واحذر أن يشتبه عليك الأمر، ولا تجعل الأوّل وهذا سواء فتهلك.

(1) ث: كمثل.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: فله.

٣١٬٩٤٤ / ٣٦٬٧٥٥