الجزء 79
الجزء ٧٩ · صفحة ١٦٢وللموصى له أربعة عشر فذلك عشرون، يبقى من الاثنين والستّين المذكورة اثنان وأربعون بين الولدين، لكلّ واحد منهما واحد وعشرون مثل ما تقدم، وكل الوجهين واحد، فافهم الفرق بين هذه المسألة والتي قبلها في النّوع الأوّل من هذا الباب، وتدبّر معانيه، والله أعلم.
واعلم أن لو مات ميّت عن بنته وأخيه لأبيه، وأوصى لابن أخ له خالص، مات أبوه قبله من ماله بمثل نصيب أبيه، أن لو كان أبوه حيّا؟ إنك إن جعلت الأخ الخالص حيّا، فتكون المسألة من اثنين، للابنة سهم وللأخ الخالص سهم، اترك ذلك للوارثين وهما الابنة والأخ من الأب، وزد سهما فوق ذلك للموصى له، ويكون السهمان الأوّلان للوارثين، فيكون ثلاثة أسهم، ومنهن(1) تصحّ المسألة، فإن كانت ثلث المال لم يكف، يكون للوصايا اللّواتي أوصى بهنّ الموصي غير هذه الوصية، فنقول(2): يضرب للموصى له بمثل نصيب أبيه مثل ثلث جميع /74 م/ المال، ويحاصص الوصايا بذلك في ثلث المال. وقول: يخرج الوصايا، ويقسم ما بقي بين الورثة، وهذا الموصي له بالمثل، ثمّ يردّ مع الوصايا في ثلث المال، والأوّل عندي أصوب، ولعل سبيله سبيل الميراث، فافهم ذلك.
أخرى من هذا النوع: ولو ترك زوجة وابنين وابنة، وأوصى لابن ابن له ميّت بمثل نصيب أبيه أن لو كان أبوه حيّا، فإنّها تصحّ من خمسين، وذلك أنّك تجعل الموصى له موجودا فأصل المسألة من ثمانيّة، فالثمن للزوجة، ولكل ابن سهمان وللموصى له سهمان وللابنة سهم فقد صحّت من أصلها على ذلك الحال.