الجزء 07
الجزء ٧ · صفحة ٢٨٧حقوق تكون لاحقة بشبه الإنكار في عظم حقوقها؛ مثل أنه امتنع عن(1) الصلاة الحاضرة، والصوم الحاضر، فأبى أن يصوم أو يصلي، وامتنع ذلك مصرّا ممتنعا؛ فإنه قد قيل: إنه إن لم يصلّ، ولم يصم، ولم يختتن، وأشباه هذا من الأشياء المقيمة به، /390/ والمقيم عليها؛ فأحسب أنه قيل: يقتل على ذلك إن لم يصلّ، ولم يصم على الأبد، مقيما بتضييع الحاضرات من الفرائض، وهو مأخوذ بذلك ولا يصلّي، وذلك أن يشبهه من شبهه بالإنكار، وهو أصل من أصول الإسلام والإيمان، والإنكار بالإيمان، وإنما أنكر أصلا من أصول الإيمان، وأنه لو أنكر هذا الأصل لإنكاره للجملة كان منكرا، وكان جاحدا، أو كان الفاعل كالجاحد، وترك الفعل كالترك بالقول إذا لم يكن أشدّ، لأنّ الفاعل أشدّ من القائل في أشياء غير هذا حكموا بها بعينه.
وأحسب أنهم إنما ذهبوا إلى(2) قتله إذا لم يفعل الحاضر، لا على تركه للمعاصي (ع: للماضي)، ولكنه إذا عرف منه أنه قد عزم على ترك الصلاة والصوم وهو يطالب بذلك، ولا يفعل قُتِل على ترك فعله اللازم له هكذا. وأحسب أنهم ذهبوا إلى هذا، وليس إذ لم يتب من فعله المعاصي (ع: الماضي).
ومعي أنه قيل: لا يقتل إذا لم ينكر فرضها، أعني فرض الصلاة، وفرض الصوم، أو شيئا من الفرائض على الجحود؛ ولكنه يعاقب، ويحبس، ولا يسام(3) من له العقوبة والحبس والضرب والقيد إذا عزم على ترك ذلك، وما أمكن فيه من