الجزء 79
الجزء ٧٩ · صفحة ١٧١نصيب الأمّ والزّوجة، وأعط الموصى لهما تلك الزيادة وهي مائتان وأربعة، لكلّ واحد منهما مائتان واثنان، وذلك مثل ما صحّ لهما من أصل المسألة في القياس الأوّل، يكون للابن والابنة 78 س بعد أخذ الأمّ والزّوجة نصيبهما بقيت المسألة دون الزيادة، ولم يكن للموصى لهما من ذلك شيء، بل لهما الزيادة، لكن أدخلناهما في القياس مع الورثة لنعرف كم يكون لهما، ثمّ يخرجان من الورثة، وتكون المسألة بحالها للورثة وللموصى لهما الزيادة الّتي زدناها فوق المسألة، وهي قدر ما وقع لهما في القياس مع الورثة، والمسألة تبقى بين جملة الورثة على قدر ميراثهم، فقد صحّ للزّوجة ثلاثة وستّون سهما، وللأمّ أربعة وثمانون، ولابن مائتان وثمانيّة وثلاثون، وللابنة مائة وتسعة عشر، ولكل واحد من الموصى لهما مائة واثنان، والله أعلم.
وأمّا إذا أوصى لأحد بمثل نصيب أحد بنيه؛ فله مثل نصيب ولد ذكر، وإن قال: "بمثل نصيب أحد أولاده"، وكانوا أولاده ذكورا وإناثا، فللموصى له مثل نصف نصيب ذكر ونصف نصيب أنثى، وإن لم يكن فيهم أنثى، فيكون له مثل نصيب ذكر، وإن لم يكن فيهم ذكر، بل كلهم إناث؛ فله مثل نصيب أنثى، والله أعلم.
وقد فرّق من فرّق بين الأولاد والبنين وقال: فالأولاد يدخل فيهم الذكور والإناث، والبنون يختصّ بالذكور دون الإناث. وقال بعض: كلتا اللفظين سواء، وحجّة من فرق بين الأولاد والبنين قوله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ﴾ [النساء:11]، فجمع في هذه اللفظة الذكور والإناث، /79 م/ والبنون يختص بالذكور دون الإناث، والبنات يختص بالإناث دون الذكور، وذلك قوله تعالى، ومن أقواله: ﴿بَنِينَ وَبَنَاتٍ﴾ الآية [الأنعام:100]،