الجزء 79
الجزء ٧٩ · صفحة ١٧٢وكذلك قوله تعلى: ﴿أَمْ لَهُ الْبَنَاتُ وَلَكُمُ الْبَنُونَ﴾ [الطور:39]، وفي القرآن مثل كثير، والله أعلم. وقد ميّزنا الفرق بين هذين المعنيين ليستدل به على معرفة الفرق في ذلك. وبعض لم يفرق بين البنين والأولاد، ولكن البنات تختص بالإناث لا غير، والله أعلم.
أخرى منه: في رجل له ولدان وزوجته، ولكل ولد منهما ولد، فمات أحد أولاده الذي من صلبه، وبقي واحد منهما، فأوصى الجدّ لابن ابنه الميّت من ماله بعد موته بمثل نصيب أبيه أن لو كان أبوه حيّا، من ضمان عليه له، ثمّ مات ولده الثّاني وهو الباقي منهما، ولهذين الولدين الميّتين لكلّ واحد منهما ابن أحدهما الموصى له، والآخر لم يوص له بشيء، وقد مات هذا الموصي وهو جد هذين الولدين، وترك زوجة وترك هذين ولدي ولديه؛ أحدهما الموصى له، والآخر لم يوص له بشيء؛ فهذه المسألة من ثمانيّة، فللزّوجة الثمن واحد تبقى سبعة، فلو كان أبوه الموصى له حيّا، فله هذه السّبعة الباقية، ولا يلتفت إلى الابن الذي مات قبل أبيه، ولا يحتاج إلى ذكر نصيبه؛ إذ لم يذكر في وصيّة وكأنّه لم يكن؛ إذ هو لم يرث، ولم يذكر نصيبه في وصيّة، فلمّا عرفت ذلك فزد(1) مثل نصيب أب الموصى له فوق هذه المسألة 79 س وهي ثمانية، ونصيب ابنه وهو سبعة كما ذكرنا في القياس، فيكون الجميع خمسة عشر، فانظر إلى السّبعة الّتي لأب(2) الموصى له، فتكون ميراث بين ولدي ولديه وهما هذان، أحدهما الموصى له، والآخر ابن عمّه الذي لم يوص له، وهما الوارثان لهذا الميّت، إلّا أن هذه