قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 79

الجزء ٧٩ · صفحة ١٧٥

قسمتها بين الورثة والموصى له أثلاثا، لكلّ واحد أربعة عشر، فلمّا عرفت أنّه صحّ للموصى له أربعة عشر سهما، فزد(1) فوق المسألة قدر ما صحّ للموصى له وهو أربعة عشر والمسألة بحالها، وهي ثمانية وأربعون، فلمّا أضفت فوقها قدر ما صحّ للموصى له وهو أربعة، فيكون الجميع اثنين وستّين، فأعط الموصى له أربعة عشر وهي الزيادة المضافة فوق مبلغ المسألة، ومبلغ المسألة راجع إلى الورثة دون الموصى له، ولو كنا قد قسنا عليه، فأعط من المسألة الزّوجة الثمن ستّة أسهم، ثمّ أعط الابنة أربعة وعشرين سهما، وأعط ابن الابن ثمانيّة عشر سهما، ويتحرى بالأنصاف، ويرجع كلّ واحد إلى نصف ما في يده من ذلك، وترجع المسألة إلى نصف مبلغها(2) الأوّل، ويكتفى بذلك.

قال غيره: في هذه المسألة غلط، ولكن أصل هذه المسألة من أربعة وعشرين، فإن جعلت الموصى له في حال الموجود، فيكون للزّوجة الثمن ثلاثة، وللابنتين، أعني الحيّة الوارثة /81 م/ والموصى لابنها الثلثان ستّة عشر، فيبقى خمسة فهي لابن الابن، فلمّا عرفت أنّ نصيب أمّ الموصى لابنها ثمانيّة، فزد فوق الأربعة والعشرين الّتي هي أصل المسألة قدر نصيب أمّ الموصى له بمثل نصيب أمّه وهو ثمانية، فذلك اثنان وثلاثون، فلمّا صحّ للموصى له ثمانيّة تبقى أربعة وعشرون بين بقيّة الورثة دون الموصى له، في حال أنّ الموصى له معدوم، فيكون لكلّ أحد من هؤلاء الورثة نصيبه الأوّل، وقد صحّ الوجهان، أعني وجه وجود الموصى له، ووجه عدمه من هذا المبلغ وهو اثنان وثلاثون، وهذا هو الأصحّ، والله أعلم.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: فرد.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: مبلغهما.

٣١٬٩٦٠ / ٣٦٬٧٥٥