قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 79

الجزء ٧٩ · صفحة ١٧٩

أخرى منه: امرأة ماتت وتركت ابني أخيها، وأوصت لابنة ابنتها بمثل نصيب ابنتها من مالها بعد موتها، أن لو كانت حيّة؛ فقل: أن لو كانت الابنة حيّة، المسألة من اثنين لها النّصف سهم، وما بقى وهو سهم لابني الأخ، فلمّا عرفت أنّها صار(1) لها سهم من اثنين، اجعل هذين السهمين /83 م/ لابني الأخ، وزد فوقهما قدر نصيب الابنة وهو سهم، فيكون للموصى له، يحاصص الوصايا في الثلث، إن لم يكن ذلك من ضمان، والله أعلم.

النوع الثالث: وهو أن يوصي لرجل بمثل نصيب أحد ابنيه، وبثلث ما يبقى من الثلث، أو بربع ما يبقى من الثلث، أو بخمس ما يبقى من الثلث، وما أشبه ذلك.

مثاله: رجل هلك وترك خمسة بنين، وأوصى لرجل آخر بمثل نصيب أحد ابنيه، وبثلث ما يبقى من الثلث؛ فالوجه في ذلك أنّك تضرب رؤوسهم جميعا وهم ستّة في مخرج الثلث وهو ثلاثة، فيكون ثمانيّة عشر، فأنقص منها واحدا تبقى سبعة عشر، فاضرب هذه السّبعة عشر أيضا في ثلاثة وهي مخرج الثلث، فذلك إحدى وخمسون، فقد صحّت من واحد وخمسين، فإن أردت أن تعرف النصيب(2) الذي للموصى، فارجع إلى أقل مخرج يخرج منه ثلث الثلث فإذا هو تسعة، وثلث ثلثه هو واحدا، فاضربه في ثلاثة، ثمّ اضرب هذه الثلاثة في ثلاثة فيكون تسعة، فأنقص منها واحدا تبقى ثمانية، فهذا هو النصيب الموصى به، ثمّ

(1) ث: صارت.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: النصب.

٣١٬٩٦٤ / ٣٦٬٧٥٥