قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 07

الجزء ٧ · صفحة ٢٨٩

بالشكّ فيه بعد الحجة فيه كعلمه، كان من العرب أو من العجم، من أهل الأوثان (خ: الأديان) فأقرّ بالإسلام، أو من أهل الكتاب فأقرّ بالإسلام، ثم ارتدّ؛ فإن السنة فيه معنا على ما قيل: إنّه يقتل على الرّدّة، وذلك أنّه جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما معي أنه يجتمع عليه أنه قال:» من بدّل دينه فاقتلوه «(1)، فثبت أنه لا دين إلا الإسلام، وأنه لا يجوز غيره، وأنه من بدّل دينه عن الإسلام إلى الكفر فاقتلوه، فثبت تأويل قوله على ما تأوّله أهل العلم: إنه من بدّل دينه وخرج عن ملّة الإسلام إلى ملّة الشرك من الجحود والإنكار، أو يشكّ بعد علم يلحقه ذلك الشكّ إلى حكم الشرك، فإنه إن /393/ قدر عليه وأعطى بيده أنه يحبس ثلاثة أيام ويستتاب. وقال من قال: ثلاثا. وأحسب أنه قيل: مرّة واحدة. فإن لم يتب ويقرّ بما أنكر، ويؤمن بما شكّ فيه قتل بالسيف على سبيل القود معنا إذا أعطى بيده.

ومعنا أنه قيل: لا يغنم ماله على حال ما لم يحارب، ولا تسبى له ذريّة على حال ولو حارب، كانت الذّريّة ولدت له في حال المحاربة، أو في حال الرّدّة قبل المحاربة، أو في حال الإقرار قبل الرّدّة، أو في حال شركه قبل الإقرار وقبل الرّدّة إن كان مشركا ثمّ أقرّ؛ فذرّيته الصغار الذين يجوز فيهم السباء بسببه في حال الشرك، وكلّ ذلك سواء، ولا يجوز فيهم على حال السباء، بذلك معنا ثبتت السنة أنّه لا سباء في ذرّية أهل الإقرار، وأنّ أولادهم الصغار لَحْقٌ بهم في حال

(1) أخرجه البخاري، كتاب الجهاد والسير، رقم: 3017؛ وأبو داود، كتاب الحدود، رقم: 4351؛ والترمذي، أبواب الحدود، رقم: 1458.

٣٬١٩٧ / ٣٦٬٧٥٥