الجزء 79
الجزء ٧٩ · صفحة ١٩٨ومن مات وترك زوجة، وابنة، وعمّا، وقد أوصى لابن ابن له ميّت من ماله بعد موته بمثل نصيب أبيه، أن لو كان أبوه حيّا وارثا من ماله وصيّة من له بذلك؟
الجواب: ففي حال عدم الوصية؛ فالمسألة من ثمانية، وفي حال وجود الوصيّة، المسألة من أربعة وعشرين، فنصيب الابن الموصى له بمثل نصيبه أن لو كان أبوه حيّا أربعة عشر، فزد مثل ذلك فوق الأربعة والعشرين، فيكون ثمانيّة وثلاثين سهما، فللزّوجة من ذلك ثلاثة أسهم، وللابنة اثنا عشر سهما، وللعمّ تسعة أسهم، وللموصى له أربعة عشر سهما، والله أعلم.
قال المؤلف: ابن الابن هو الوارث دون العمّ، وهذه الوصيّة لا تثبت؛ لأنّها مطلقة، وهو وارث ولا يرث العمّ مع ولد الولد، والله أعلم.
وأمّا إذا كانت الوصيّة من ضمان، أو بحق، أو إقرار بحق، أو ضمان؛ فعن الشّيخ 93 س سعيد بن بشير الصبحي، والشّيخ حبيب بن سالم: ففي ثبوت ذلك اختلاف؛ ورفع الصبحي عن المشائخ محمد بن عبد الله العبيداني، وناصر بن خميس الحمراشدي، وعدي بن سليمان الذهلي أنّه غير ثابت، [وعن غيرهم](1) ذلك ثابت ويكون من رأس المال، ومن غيرهم للوارث فيه اختلاف، وكذلك لغير الوارث فيه اختلاف أيضا. وأمّا الوصيّة المطلّقة للوارث لا تثبت، وأمّا الإقرار المطلّق بلا ضمان، ولا بحق؛ فذلك ثابت للوارث وغير الوارث؛ إذ الإقرار يثبت في المجهول وغير المجهول عن غير أكثر القول، وحجّة من لا يثبت الوصيّة بحق، أو بضمان، ونحن نثبت جميع ذلك، إلّا الوصيّة للوارث، والله أعلم.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: وغيرهم.