الجزء 79
الجزء ٧٩ · صفحة ١٩٩أخرى من جنسه: رجل هلك وترك زوجة وستّة بنين، وأوصى لرجل بثلث ماله إلّا مثل نصيب أحد ابنيه، كيف قسم هذه المسألة؟ فإذا أردت قسمها، فإنّها تصح من خمسة وستّين، فللموصى له سبعة عشر، ولكل ابن سبعة، وللزّوجة ستّة؛ لأنّك إذا ضربت عدّة هذه البنين دون الموصى له وهم ستّة في أصل المسألة وهو ثمانيّة؛ إذ للزّوجة الثمن، فيكون ثمانيّة وأربعين، فللزّوجة الثمن من ذلك ستّة، تبقى اثنان وأربعون بين ستّة البنين، لكلّ واحد منهم سبعة، زد فوق هذه المبلغ كنصفه، فيكون الزيادة الثلث، والمسألة الّتي قسمناها بين الزّوجة والبنين /94 م/ الثلثين والزيادة الثلث أربعة وعشرون، أنقص من هذا الثلث مثل نصيب أحد البنين وهو سبعة كما ذكرنا، فإذا أنقصت(1) من الثلث أربعة، فتبقى سبعة عشر للموصى له، فإذا جمعت ذلك كله، فيكون خمسة وستّين، فيكون من ذلك هذه السبعة عشر للموصى له، ويكون من ذلك ثمانيّة وأربعون بين الزّوجة والبنين الستّة كما قسمنا، والله أعلم.
قال غيره: هذا إذا أوصى بثلث ماله إلا مثل نصيب أحد بنيه(2)، وأمّا إذا أوصى لآخر بثلث ماله إلا نصيب أحد ابنيه، فهذا غير الأوّل، وهو أن يقول لك: رجل مات وترك زوجة وستّة بنين، وأوصى لرجل بثلث ماله إلّا نصيب أحد ابنيه، فالوجه في قسمها أنك تترك أحد البنين لا تدخله معهم في الضرب، بل ليعطى مثل ما ينوب لأحد أخوته، ليعطى من ثلث المال الموصى به، إلّا نصيب أحد البنين؛ فالوجه في قسمها، فإنّك تنظر أصل المسألة من كم، فتجد