قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 79

الجزء ٧٩ · صفحة ٢٠٠

أصلها من ثمانيّة؛ لأنّ نصيب الزّوجة الثمن، فاضرب أصل المسألة ثمانيّة في عدد رؤوس خمسة البنين دون واحد منهم فيكون أربعين، فزد فوق ذلك سهما واحدا، ثمّ اضرب هذه الواحد والأربعين في مخرج الثلث وهو ثلاثة، فيكون مائة وثلاثة وعشرون، فانظر في ثلث ذلك، فإذا هو واحد وأربعين، والثلثان بين الأولاد والزّوجة وهو اثنان وثمانون، 94 س فاترك من ذلك اثنين، واقسم الثمانين(1) بين الزّوجة والأولاد؛ فللزّوجة الثمن من ذلك عشرة ولكل ابن أربعة عشر؛ إذ هم خمسة دون السادس الذي لتخرج نصيبه من الثلث الموصى به، ثمّ ارجع إلى ثلث المال الموصى به إلّا نصيب أحد البنين، فاطرح منه أربعة عشر سهما كما وقع لأحد البنين، فإذا طرحت ذلك من الثلث، فالمطروح من هذا الثلث أعطه السادس من البنين، وهو الابن المتروك الذي لم تدخله مع الخمسة، فيبقى من الثلث سبعة وعشرون، فهي للموصى له، ثمّ أعط الزّوجة سهمين المتروكين من الاثنين والثمانين، وذلك عوض ما ينوب لها من الأربعة عشر، ومن هذين الاثنين إذا لم تخرج ثمن ذلك، فإذا أخرجنا ذلك، وقد صحّت من مائة وثلاثة وعشرين، فافهم الفرق بين هذه المسألة والتي قبلها؛ إذ الأولى بالثلث إلا مثل نصيب أحد ابنيه، فاطرحنا مثل نصيب أحد البنين من الثلث وأسقطناه أبدا من المسألة؛ إذ قال: إلا مثل، وأمّا هذه المسألة قال: بثلث ماله، إلّا نصيب أحد البنين، فليخرج نصيب(2) أحد البنين ولم تجعلها كالأولى؛ لأجل [أن] يكون

(1) ث: الثمانية.

(2) زيادة من ث.

٣١٬٩٨٥ / ٣٦٬٧٥٥