الجزء 79
الجزء ٧٩ · صفحة ٢٠٥فالجواب /97 م/ في قسمها أنّك تنظر مخرجا يخرج منه الرّبع، ومخرجا آخر يخرج منه السّدس، فالرّبع أقل ما يخرج من أربعة، والسّدس أقل ما يخرج من ستّة، فاضرب المخرج في المخرج ستّة في أربعة أو أربعة في ستّة، فيكون أربعة وعشرين، وقد استثنى الموصي السّدس من المال كما ذكرنا، وهو سهم من ستّة في أربعة فذلك أربعة، فتبقى خمسة في أربعة فذلك عشرون، وثلاثة أرباع العشرين هنّ خمسة عشر، وذلك الموصي بهذا للموصى له؛ إذ قول الموصي بثلاثة أرباع من خمسة أسداس المال، فتبقى من خمسة أسداس(1) المذكورة خمسة، أضفها فوق الأربعة الّتي استثناها فتكون تسعة، وهن للأولاد، لكلّ ولد له ثلاثة أسهم، وصحّ للموصى له تلك الخمسة عشر، والله أعلم، وهذا إذا كانت الوصيّة من ضمان، وإلا فلا وصيّة أكثر من الثلث.
وعن الشّيخ عديّ بن سليمان الذهلي، والشّيخ سعيد بن بشير الصبحيّ لا يثبتان الوصيّة بالضمان في مسائل العويض. وأمّا الشّيخ خلف بن سنان الغافري يثبته، وبه نأخذ، وأيّ وصيّة لم تذكر من ماله [بعد موته](2)؛ لم تثبت، إلّا أن يكون من ضمان عليه للموصى له، وأمّا الإقرار المطلق في العويض يثبت وهو من رأس المال، بعد الوصايا، والحقوق، والضمانات؛ لأنّه تبطله الجهالة، ولو زاد على غير الثلث، وكذلك قول من يقول بثبوت(3) الوصيّة فيه بالضمانات أو بحقّ، والله أعلم.