الجزء 79
الجزء ٧٩ · صفحة ٢٠٨الورثة؛ لأنّ الخمسة في المسألة الأولى وهم موجودون، وفي هذه المسألة معدومون إلّا ثلاثة. وإن أوصى لأحمد، ومحمد، وعبد الله بني أخيه، فوجد له خمسة أولاد منهم ثلاثة محمدون، وواحد أحمد، وآخر عبد الله؛ فقيل: يكون هذه الوصيّة على ثلاثة، فمنها: سهم لأحمد، وسهم لعبد الله، وسهم بين المحمديين الثلاثة.
مسألة: وإن أوصى موص لزيد وبنيه؛ فقول: إنّ الوصيّة لزيد النّصف ولبنيه النّصف. وقول: على عددهم 98 س هو وبنيه. وإن أوصى لزيد، ولعمر ولعبد الله، [وخالد، وحفص، ولشاذان، وعزّان، وللصلت](1)؛ فكانت الوصيّة على أربعة أسهم؛ لزيد وعمر الرّبع، ولعبد الله وخالد وحفص الرّبع، ولشاذان وعزّان الرّبع، وللصلت الرّبع، وإن قال: "لفلان ولفلانة"، فهو بينهما نصفان حتّى يحدد لأحدهما أكثر.
وإن أوصى الموصي بأن يصبح(2) من ماله في المكان الفلاني ما دامت الدّنيا حيّة، فيجعل لذلك المصباح ثلث مال الهالك بعد الدين والضمانات، وتعرف قيمته، ويضرب له كذلك، ثمّ يكون لذلك المصباح ما ينوب له(3) مع الوصايا الّتي أوصى بها ذلك الموصي. وكذلك الوصايا الّتي لا غاية لها، فيجعل لها ثلث المال، ثمّ يكون لها ما ينوب لها، مع بقية الوصايا من ثلث المال، كما ذكرنا في هذا المصباح، والله أعلم.