الجزء 79
الجزء ٧٩ · صفحة ٢٠٩ومن علائقه: ومما يعين على معرفة القسمة في هذا الباب، كما حكي أنّ ثلاثة نفر جاؤوا إلى علي بن أبي طالب، وعندهم سبعة عشر جملا على سنّ واحد، وقد أوصى بهنّ(1) لهم موص، بأن يكون لأحدهم نصفهن(2)، وللثّاني منهم ثلثهن، وللثالث تسعهنّ، ولم يجدوا فيهن نصفا، ولا ثلثا، ولا تسعا؛ لكونهن سبعة عشر جملا، وأراد(3) أن يقسمهنّ بينهم، فقال لهم: أترضون أن أجعل فيهن جملي لأقسم الجميع بينكم؟ فقالوا: نعم، فأدخل جمله فيهنّ، فصار هو وهن ثمانيّة عشر جملا، فقال لمن له النّصف: خذ نصف هذه الثمانيّة عشر، فأخذ تسعة، [ثمّ قال للذي له الثلث: خذ ثلثهن ستّة، فأخذ ستّة](4)، ثمّ قال للذي له تسعهنّ: خذ تسعهنّ /99 م/ اثنين، فأخذ اثنين، فاجتمع نصف الثمانيّة عشر تسعة، وثلث الثمانيّة عشر ستّة، وتسع الثمانيّة عشر اثنان، فصارت جملة ما أخذوا سبعة عشر جملا، وبقي جمل فقال لهم: آخذ جملي، وأنتم أخذتم حقوقكم من ذلك، فأخذ جمله، والله أعلم.
مسألة: وقيل فيمن أوصى لأربعة نفر من ماله بستّين محمّدية فضّة، من ضمان على أنّه لأحدهم الثلث، ولأحدهم الرّبع، ولأحدهم الخمس، ولأحدهم السّدس عشرة، فيجتمع جميع تلك الأجزاء سبعة وخمسون فتبقى ثلاثة، فتفرق(5)
(1) هذا في ث. وفي الأصل: لهن.
(2) ث: نصفين.
(3) ث: وأرادوا.
(4) زيادة من ث.
(5) هذا في ث. وفي الأصل: فنفرق.