قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 79

الجزء ٧٩ · صفحة ٢١٢

السّهام أحد، وإن لم يكن من ذوي السّهام أحد، فتطلع من الوصيّة قدر نصيب المستثنى نصيبه بعد ما يؤجره عن إخوته من القسمة، والله أعلم.

فصل [في الوصية](1) في الميراث: وقيل في زيد أوصى بنصيبه الآيل إليه بالميراث من ابن عمّه عمر، لبقية ورثة عمر هذا دونه، وورثة عمر يومئذ زوجة، و(2) أمّ، وابنه، وابن عمر(3) وهو زيد هذا هو الموصي بنصيبه؟ 100 س فقل: أصل هذه المسألة من أربعة وعشرين؛ فللزّوجة الثمن ثلاثة، وللأمّ السّدس أربعة، وللابنة النّصف اثنا عشر، بقي خمسة، فهن(4) لزيد هذا؛ إذ هو ابن عمّه، وهنّ اللّواتي قد أوصى بهنّ للورثة المذكورين، وكانت وصيّة لهم، لكلّ واحد منهم من ذلك على قدر ميراثه من هالكهم عمر، وهذا فالحكم في ذلك أن ترفع نصيبه من المسألة، فتبقى تسعة عشر سهما، وتقول: تصحّ هذه المسألة من تسعة عشر، والقسم فيها كما ناب لكلّ واحد منهم كما ذكرنا، وسقط نصيب الموصى، وحكمه حكم من ترك نصيبه، ولا تجعل كأنّه لم يكن لأجل الحجب وأشباهه، وإنّما تدخله في القسمة، والحكم حتّى تبلغ المسألة حيث بلغت، ثمّ أسقط نصيبه من جملة المسألة، وما بقي يكون منه المسألة، ويثبت لكلّ واحد من بقيّة الورثة كما ذكرنا، وإن كان أحد من تلك الورثة يرث من زيد (خ: عمر)، هذا في الحكم أن لا وصيّة للوارث، فإن كانت الوصيّة من ضمان، أو بحق، أو إقرار دون وصيّة؛ فللورثة حقهم من ذلك، والقسم فيه كما تقدّم، وإن

(1) هذا في ث. وفي الأصل: في الميراث.

(2) زيادة من ث.

(3) ث: وابن عم.

(4) ث: فهو.

٣١٬٩٩٧ / ٣٦٬٧٥٥