الجزء 79
الجزء ٧٩ · صفحة ٢١٥لكونها وارثة له، بل لها، [ممّا رجع إلى زوجها](1) ممّا بطل من الوصيّة عنها؛ فنصيبها من ذلك خمسة عشر، فيكون الجميع لها مائتين وثلاثة وأربعين، وصحّ لأمّ زيد ممّا رجع إلى زيد هذا من بطلان ما أوصى به عشرون، وصحّ لأخ زيد لأمّه ممّا رجع إلى زيد هذه من بطلان ما أوصى به عشرة، وصحّ لابن ابن عمّ زيد هذا ممّا بطل ممّا أوصى به خمسة عشر، وقد ذكرنا ما صحّ لزوجته، فقد صحّت جميع هذه المسائل والوصيّة من أربعمائة وستّة وخمسين، والله أعلم.
وإذا أوصى /102 م/ موص لبعض ورثه فلان دون بعض، وقال: "يكون بين هؤلاء الموصى لهم على قدر ميراثهم من هالكهم فلان"؛ فإنّك تقسم المسألة بين جملة ورثة ذلك الهالك الموصي لبعض ورثته، ويعرف كم بلغت، فأسقط نصيب من لم يوص له ويعرف ما بقي، ثمّ يكون ذلك أصل مسألتهم، ويثبت لكلّ واحد منهم ما ناب له من أصل القسم.
مثاله: أوصى(2) موص لزوجة الهالك زيد ولابنته(3)، يكون بينهما على قدر ميراثهما من زيد، وكان زيد ترك زوجة وابنة وثلاثة بنين، فأوصى الموصي للابنة(4) والزّوجة دون الثلاثة البنين؛ فقل: أصل المسألة من ثمانيّة، للزّوجة الثمن سهم، وبقي سبعة بين الأولاد للذكر مثل حظّ الأنثيين، فلكل ابن سهمان وللابنة سهم، ولمّا أوصى للزّوجة والابنة دون الذكور؛ ثبت من تلك الوصية للزوجة النّصف، وللابنة النّصف؛ لتساوي سهامهما في الأصل. وكذلك تفعل في جميع