قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 79

الجزء ٧٩ · صفحة ٢١٦

ما يرد عليك من مثل هذا، ولو أنّه أوصى للزّوجة والأولاد الذكور دون الابنة، وقال: "يكون بينهم على قدر ميراثهم من زيد"؛ فيكون للزّوجة السبع، ولكل ابن سبعان، وسقط من ذلك قدر نصيب الابنة عن يكون من ثمانيّة، والله أعلم.

وكل وصيّة لم تكن من ضمان ولا بحقّ؛ فنصيب الوارث منها راجع للموصي، وإن أوصى لورثة فلان، وقال: "من ضمان عليه لهم"؛ فهم بينهم بالسويّة ولا يثبت إن قال(1): "يكون بينهم على قدر ميراثهم 102 س منه" بعد قوله "من ضمان عليه لهم"، وإن قال هذا القول قبل قوله "من ضمان"؛ ثبت ما قال، وإنّما قال: "من ضمان عليه لهالكهم"، [وهو وارث معهم، فله من ذلك نصيبه. وكذلك إن أوصى لهالكهم](2) من ضمان عليه له؛ فله من ذلك. وأمّا الوصيّة المطلّقة فلا له منها شيء، ويدخل الموصي معهم، ثمّ يخرج نصيبه ليعرف مقدار [ … ](3)، وعلى هذا فقس ما يرد عليك من مثله. وكل وصيّة مات الموصى له بها قبل الموصي؛ فقد بطلت الوصيّة، وإن لم يعلم من مات منهما قبل صاحبه؛ فقال من قال: فالوصيّة باطلة، حتّى يعلم أنّ الموصي مات قبل الموصى له. وقال من قال: فالوصيّة ثابتة حتّى يصحّ الموصى له مات قبل الموصي.

وقال أبو الحواري ?: إنّه يثبت نصف الموصى به للموصى له، على أن يكون مات الموصي قبل الموصى له، يكون له تماما، وعلى حال أنّ الموصى له أنّه مات قبل الموصي؛ فلا شيء له، فلمّا أشكل له ذلك أوجب النظر أن يثبت

(1) زيادة من ث.

(2) زيادة من ث.

(3) بياض في النسختين، ومقداره في الأصل كلمتان.

٣٢٬٠٠١ / ٣٦٬٧٥٥