الجزء 79
الجزء ٧٩ · صفحة ٢١٧نصف الوصيّة، وهذا أحوط، والله أعلم، وعلى هذا قسنا ميراث الهدمى والغرقى وأشباه ذلك، والله أعلم.
ومهما وجدت المكتوب للأولاد فيدخل(1) فيه ذكورا الأولاد وإناثهم ولو كانوا كلّهم ذكورا فهو لهم، وإن كان الأولاد كلهم إناثا فهو لهنّ، وأمّا البنون؛ فقول: يكون للذكور والإناث. وقول: للذكور خاصّة، وللإخوة كذلك، وقد أشركهم الله تعالى في قوله: ﴿وَإِن كَانُوا إِخْوَةً رِّجَالًا وَنِسَاءً﴾ الآية [النساء:176]، أدخل الإناث في لفظ الذكور لأخوة، والله أعلم. وأمّا البنات فهو للإناث خاصّة، والآباء فهو للآباء والأمّهات وكذلك الأجداد /103 م/ فيما أرجو. وأمّا ما يكون مثلا للبنات، والأخوات، والأمّهات، والجدّات، والعمّات، والخالات؛ فهو يكون للنساء خاصّة، وأمّا قولهم الأعمام والأخوال؛ فأرجو أنّ دخول العمّات والخالات فيه اختلاف.
وإن أوصى موص بمثل نصيب أحد أولاده إخوته، أو أحد ورثته، ولم يستحقّ ذلك الموصي بمثل نصيبه شيئا من الميراث، مثلا أنّه مشرك، أو عبد، أو قاتل للموصي، أو هو مات قبله؛ فلا للموصى له بمثل نصيبه شيء، لعدم نصيبه حتّى يقول: أن لو كان وارثا من ماله، والله أعلم.
مسألة عن أبي نبهان: وفيمن ترك أخا وأختا لأب، وأوصى لابن أخيه لأبيه وأمّه بمثل نصيب أبيه من ماله أن لو كان أبوه حيّا، تفضّل عليّ بجوابها، وصفة قسمها إن كان في المال وفاء للدين والوصايا أم لا؟ قال: فالدين من رأس المال؛ فهو أولى به، والوصايا فيما يبقى من بعده في الثلث على حال، وعلى هذا فإن
(1) زيادة من ث.