قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 79

الجزء ٧٩ · صفحة ٢١٨

فضل(1) عن الدين من المال شيء، فيكون كأنّه أوصى له بجميع ما يبقى؛ لأنّه لأبيه لو كان حيّا فيرد إلى الثلث، فإن ما زاد عليه لا يجوز في قول المسلمين، ولا نعلم فيه من قولهم اختلافا، فهي من ثلاثة، ورؤوس الأخوين ثلاثة، ولهما اثنان؛ فهما بينهما لا ينقسمان، فاضرب رؤوسهما ثلاثة في ثلاثة تبلغ تسعة، ومنها تصحّ، فثلاثة منهنّ للموصى له، وستّة بين الأخوين، للذكر منهن أربعة وللأنثى سهمان، فإن كان قد أوصى لغيره بشيء 103 س أدخل معه، فهم شركاء في الثلث، فيعطى كلّ ما يكون له بعد أن يضرب فيه لكلّ بقدر ما أوصى له به.

قلت له: وعلى هذا فيضرب له مع غيره بالثلث كله؟ قال: هكذا عندي فيه، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة عن الشيخ سعيد بن بشير الصبحيّ: ومن أراد إحياء سهم ميّت لابنه فكتب: "أوصى فلان لابن ابنه، أو أخيه فلان بمثل نصيب أو ميراث أخيه من ماله"، ولم يكتب "أن لو كان حيّا"، هل يخرج عندك إثباته في معنى من المعاني أم لا، وقد وجد عندك إثباته في كتاب حلّ المشكلات، ونريد ما عندك ويعجبك وتناعته(2) به، علمك الله ما لم تعلم، وهداك الطريق الأقوم؟

الجواب: إنّ الذي عرفته و(3) توجّه إلي صحّته سقوطه، ولم أعلم أنّ أحدا من المسلمين أثبته، وإن قال قائل من أهل العلم بثبوته؛ إذا المعقول من هذه

(1) هذا في ث. وفي الأصل: فعل.

(2) النَّعْتُ وَصْفُ الشيء بما فيه من حُسْن. النَّعْتُ: وَصْفُكَ الشيءَ، تَنْعَتُه بما فيه وتُبالِغُ في وَصْفه؛ نَعَته يَنْعَتُه نَعْتاً: وصفه. ونَعَتُّ الشيءَ وتَنَعَّتُّه إِذا وصَفْته. قال: واسْتَنْعَتُّه أَي اسْتَوْصَفْتُه. لسان العرب: مادة (نعت).

(3) زيادة من ث.

٣٢٬٠٠٣ / ٣٦٬٧٥٥