الجزء 79
الجزء ٧٩ · صفحة ٢١٩الوصيّة الحياة، وقصر عن معناه ومراده أن لو كان حيّا، لم يخرج باطلا فيما عندي.
مسألة: ومنه: وإن أوصى له بمثل سهم أبيه من ماله أن لو كان أبوه حيّا، هل إلى إثباته من وجه أم لا؟
الجواب: السّهم والنّصيب والميراث معناهنّ واحد، وإن اختلفت الألفاظ فيهنّ، ولعل بعضا يخرج السّهم لاشتباهه بالنبل، ويعجبني ثبوته إذا لم تكن العلّة إلّا السّهم نفسه.
مسألة: ومن جواب الشّيخ العالم جاعد بن خميس الخروصي قال: وصلني الولد ناصر بن راشد الغافري، وسألني أن أعلمه عويض الوصايا، فكرهت في الحال أن أرده(1) فارغا، وأعجبني أن أفتح له من /104 م/ علمه بابا لأنواعه، يكون له كالمدخل في موضع الاستثناء أوّلا، فلم أزل في بلادي أملي عليه وعلى غيره ممّن يكتب له عنّي من أولادي، ما قدّر الله لي أن أدله عليه وأرشده إليه من هذا الفنّ، في مسائل منثورة أبيّن له في رسمها وجه الحقّ في قسمها، تارة في موضع الانفراد، وأخرى في موضع الاشتراك، بإذن الله وحوله، بعد أن أخبرته أنّ الوصايا كلّها في الثلث لا تعدوه إلى غيره ممّا زاد(2) عليه، إلّا برضى من الوارث على حال إن كان ممّن يجوز منه الرضا، وإلا فهي على الزيادة عليه راجعة إليه في موضع التزاحم أوّلا، فإنّه سواء ولا فرق، وإن كانت المقدّمة هي الأولى. وسألني في هذا المعنى أن أثبته له، فأثبتّه كما أمرني تذكرة له، وأنا في الحال متكدر البال،