الجزء 79
الجزء ٧٩ · صفحة ٢٢٠مهمل لأكثر ما يأتيني من السؤال لأهل الزمان لمعنى لمعرفتي بهم، لاسيما بعد ما كان بيني والسلطان ما قد كان، فلم أجد(1) أغلبهم لوضع العلم فيهم أهلا(2)، ولا لأن يقال لهم مرحبا وسهلا.
ولما كان هذا الولد من قوم أولي بأس شديد، يعرفون في النزال بشدّة(3) القتال لا يخافون حربا ولا يهابون ضربا، والقليل منهم يلقي الكثير من جنود الجبّار، ومن في عونه من الأشرار، فلا يولونهم غير الأدبار، كأنّهم غنم فرّت من يد الجزّار حتّى شاع ذلك في الديار، وافق(4) في ناظري فوقع في خاطري أن أدخرهم عدّة 104 س لأوقات الشدّة؛ رجاء لأن أشد بهم ظهري، فأدفع بهم من طلب شرّي، وأراد ضري من غير رضا بباطل، ولا قبول(5) لغير حقّ من فاعل، ولا سماع له من قائل، ولكنني ممّن نازع الجورة، وعاند الفجرة، وكايد الكفرة، فصرت لإنكاري على السّلطان بمنزلة العدوّ المبين، عند من لا شيء له(6) من أهل عمان، فجعلته لله وبه وفيه لا لغيره ولا بغيره ولا في غيره، والله المستعان على ما كان أو يكون في الزمان، والمحق من شهد له الحقّ بالصواب، في هذا وغيره، وهذه هي المسائل الموعود بذكرها، فاعرفها كلّ واحدة من سطرها، والمنّة والحول لمن هداني في القول أن أبتدئ في إفرادها، فأقول لهذا الولد مفهما وله
(1) هذا في ث. وفي الأصل: أحد.
(2) زيادة من ث.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: لشدة.
(4) ث: راقوه.
(5) هذا في ث. وفي الأصل: قبو.
(6) زيادة من ث.