قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 79

الجزء ٧٩ · صفحة ٢٢٣

وخمسون، وهم ثلاثة بمائة وثمانيّة وستّين، وتبقى ستّة وستّون هي للموصى له؛ وذلك لأنّه إذا أعطي من الثلث مثل ما لواحد من الأولاد بقي منه ثلاثون، ثلثها عشرة تزاد على سهمه، فيكون له ذلك.

وإن كان الموصي امرأة، وكان هنالك لها مع الثلاثة الأولاد زوج؛ فالفريضة من أربعة ومنها بين الورثة تصحّ، وللموصى له مثل ما لأحدهم زده عليها، واضرب ما اجتمع فيها خمسة في ثلاثة فتكون خمسة عشر، فأنقصها واحدا واضرب ما بقي أربعة عشر، فهي الثلث في ثلاثة تبلغ اثنين وأربعين، ومنها تصحّ؛ لأنّ النصيب هو الأوّل لا غيره، لكلّ من كان له سهم في الفريضة، ولكل واحد من الزّوج والأولاد واحد في ثمانية وهم(1) أربعة باثنين وثلاثين، وتبقى عشرة هي للموصى له؛ وذلك لأنّه إذا أعطي من الثلث مثل ما لأحدهم ثمانيّة بقي منه ستّة، ثلثها اثنان يزاد على سهمه، فيكون له ذلك.

مسألة أخرى: رجل هلك وترك ثلاثة أولاد من الذكور، وأوصى لآخر بمثل نصيب أحد أولاده من ماله وبما يبقى من الثلث؛ فيكون له على هذا من المال ثلثه، فاضرب رؤوس الأولاد ثلاثة في مخرج الثلث ثلاثة تبلغ ستة (ع: تسعة)، ومنها تصحّ، لكن لمعنى القسمة انظر إلى الثلاثة المضروبة فيها المسألة، فأنقص منها واحدا، وما بقي 106 س فهو النّصيب لكلّ من كان له في الفريضة شيء، ولكل واحد من الأولاد واحد في اثنين وهم ثلاثة ستّة أسهم، وتبقى ثلاثة هي للموصى له، فإن أشرك غيره فهما شركاء فيه، على حسب ما يكون عليه الوصايا من لفظه، والله أعلم.

(1) ث: وهو.

٣٢٬٠٠٨ / ٣٦٬٧٥٥