قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 79

الجزء ٧٩ · صفحة ٢٢٨

شيء له؛ إذ قد استثنى عليه مثل ما قد أوصى له به، أو ليس كذلك، والموصى به في هذا الموضع أربعةـ والمستثنى أربعة فهما سواء، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة من نوع آخر: رجل هلك وترك خمسة أولاد من الذكور، وأوصى /109 م/ لأحدهم بكمال الرّبع وبثلث ما يبقى من الثلث، وأجازوه لهما؛ فاضرب رؤوس الأولاد إلّا واحدا، أربعة في مخرج الرّبع أربعة فتكون ستّة عشر، ومنها تخرج الأولى؛ لأنّ تكملة الرّبع فيها واحد لمن أوصى له به، وما بقي فهو على خمسة بين الأولاد الخمسة، لكلّ واحد منهم ثلاثة بالفرض فاعرفها. ولإخراج الثّانية منهما، فارجع إلى مبلغ الأولى فاضربه ستّة عشر في ثلاثة لتكون ثمانيّة وأربعين، فزدها مثل جذر الأصل واحدا في جذر الفرع من الأولى أربعة، واضرب ما اجتمع اثنين وخمسين، فهي الثلث في ثلاثة تبلغ مائة وستّة وخمسين، ومنها تصحّ؛ لأنّ الرّبع تسعة وثلاثون، لكن لمعنى القسمة انظر إلى مبلغ ضربك جذر الفرع من أحدهما في الآخر، بعد إسقاطك لواحد من جذر الأولة، ثلاثة في تسعة أو على العكس، فإنّه يكون على حال سبعة وعشرين، فأنقص منها واحدا، وما بقي فهو النّصيب لكلّ من كان له في الفريضة شيء، ولكلّ واحد من الأولاد واحد، فيعطى إياه مضروبا في ستّة وعشرين، فيكون لهم مائة وثلاثون، وتبقى ستّة وعشرون هي للموصى له بها منهم، فيكون له اثنان وخمسون؛ وذلك لأنّه إذا ألقى(1) النّصيب من الرّبع بقي منه ثلاثة عشر هذه(2) كما له، فإذا أخرجتها من الثلث بقي منه تسعة وثلاثون، ثلثها ثلاثة عشر، تزاد

(1) هذا في ث. وفي الأصل: لقي.

(2) ث: هي.

٣٢٬٠١٣ / ٣٦٬٧٥٥