قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 79

الجزء ٧٩ · صفحة ٢٣٣

مسألة أخرى: رجل هلك وترك أربعة أولاد من الذكور، وأوصى لأحدهم بتكملة الثلث وبربع ما يبقى من كمال الثلث، وأجازوه له؛ فاضرب رؤوس الأولاد إلّا واحدا ثلاثة في مخرج الثلث من الأولى ثلاثة تبلغ تسعة، ومنها تصحّ؛ لأنّ النّصيب لكلّ من كان له في الفريضة شيء اثنان وهم أربعة بثمانيّة، ويبقى واحد هو كماله للموصى له به، فيكون له الثلث بكماله، فواحد بالوصيّة واثنان بالفرض، كذلك إن أوصى له أو لغيره بكمال الرّبع وبثلث ما يبقى، أو ربع ما يبقى من كمال الرّبع، تكون له التكملة لا غير، فإن تلك الزّيادة ليس بشيء؛ لأنّه بعد كماله ليس له بقيّة، فتصحّ له فيه الزيادة بالوصيّة، فكيف يجوز أن تكون في لا شيء، وإنها في هذا الموضع كذلك ولا شكّ، سواء ضربتها أو لا فلا فرق، والله أعلم بالصواب في هذا وغيره، فينظر في ذلك، فإن وافق الحقّ وإلا ترك.

مسألة أخرى: رجل هلك وترك ثلاثة أولاد /112 م/ من الذكور، وأوصى لأحدهم بتكملة الثلث من ماله، فأجازوه لهما فلا شيء له، ألا ترى أنّه متى ضربت رؤوس الأولاد إلّا واحدا اثنين في ثلاثة تبلغ ستّة، ومنها تصحّ؛ لأنّ النّصيب لكلّ من كان له في الفرض شيء اثنان، فإذا أخرجتها من الثلث، لم يكن له بقيّة يكون بها كماله فتصحّ فيه الوصيّة؛ لأنّهما هو، فأين موضع ثبوتها على هذا، ومع تكملة الرّبع فأبعد لزيادة الفرض على المبلغ فيها بواحد، والله أعلم، فينظر فيما في هذا النوع كلّه، فإنّي لم أجد له عن غيري طريقا أقتفيها نقلا، وإنّما أخرجتها عقلا، على حسب ما ورد في حكمها من قول مجملا، وينبغي أن ينظر في حكمي على قياد قولهم، فإن كان موافقا للحق كما هو في رسمي، وإلا فلا يؤخذ به، ولا يعمل عليه.

٣٢٬٠١٨ / ٣٦٬٧٥٥