قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 79

الجزء ٧٩ · صفحة ٢٣٤

مسألة من نوع آخر: رجل هلك وترك ثمانيّة أولاد من الذكور، وأوصى لأحدهم بتكملة الرّبع إلّا ثلث ما يبقى من الثلث، وأتمّوه لهما؛ فاضرب رؤوس الأولاد إلّا واحدا، سبعة في مخرج الرّبع أربعة، فتكون من بينهما ثمانيّة وعشرون، ومنها تمكن القسمة في الأولى، فاضربها لإخراج المستثنى عليه في ثلاثة مخرج الثلث، فتكون أربعة وثمانين، فأنقصها مبلغ جذر الأصل واحدا في جذر الفرع من الأولة أربعة، وما بقي فاضربه ثمانين فهي الثلث، في ثلاثة تبلغ مائتي سهم وأربعين سهما، ومنها تصحّ؛ لأنّ الرّبع ستّون، لكن لمعنى القسمة انظر إلى السّبعة الخارجة من ضربك لجذر الفرع [في الأولة](1)، إلّا 112 س واحدا في جذر الفرع من الآخرة ثلاثة في تسعة أو على العكس، فزد عليه واحدا، وما تبلغه من شيء فهو النّصيب لكلّ من كان له في الفريضة شيء، ولكلّ واحد من الأولاد واحد في ثمانيّة وعشرين وهم ثمانيّة بمائتين وأربعة وعشرين، وتبقى ستّة عشر هي للموصى له، فتكون له أربعة وأربعون؛ وذلك لأنه إذا أعطى ماله في الفرض من الرّبع، بقي منه اثنان وثلاثون هي كماله، فإذا أخرجتها من الثلث بقي منه ثمانيّة وأربعون، ثلثها ستّة عشر هي المستثنى لا غيره، فتنقص من كمال الرّبع لمعنى الاستثناء لها عليه فيه، فتبقى ستّة عشر هي له لا غيرها، تزاد على سهمه فيكون له ذلك، فأخرجها له من جملة المال، وما بقي وهو مائة وستّة وتسعون، يقسم على السّبعة الباقين من إخوته، فيكون لكلّ واحد منهم ثمانيّة وعشرون.

(1) زيادة من ث.

٣٢٬٠١٩ / ٣٦٬٧٥٥