الجزء 79
الجزء ٧٩ · صفحة ٢٣٨الاثنين من جذر فرع الأولى في ستّة عشر هي جذر فرع الأخرى فأنقصه واحدا، ليكون الباقي أحد وثلاثين هي النّصيب لكلّ من كان له في الفريضة شيء، ولكلّ واحد من الأولاد واحد في ذلك وهم أربعة بمائة وأربعة وعشرين، وتبقى ثمانيّة هي للموصى له؛ وذلك لأنه متى أخرج من الثلث مثل ما لأحدهم، بقي منه ثلاثة عشر هي كماله، فإذا أخرجتها من الربع بقي منه عشرون ربعها خمسة، هي المستثنى عليه تنقص من ذلك، فيبقى كذلك.
مسألة أخرى: رجل هلك وترك أربعة أولاد من الذكور، وأوصى لأحدهم بتكملة الثلث إلّا ربع ما يبقى من كمال الثلث؛ فله التكملة بتمامها، والاستثناء ليس بشيء؛ لأنّه غير واقع على شيء، ألا ترى إلى شرطه فيه أنّه ممّا يبقى، وليس هنالك في كمال الثلث شيء يبقى فيكون فيه، فكيف يجوز أن يصحّ في غير شيء؟ إنّي لا أراه، والله أعلم.
مسألة أخرى: رجل هلك وترك خمسة أولاد من الذكور، وأوصى لأحدهم بتكملة الرّبع إلّا ثلث ما يبقى من الثلث وأجازوه، فلا شيء له؛ لأنّ الاستثناء أتى على جميع الموصى به حتّى لم يبق منه شيء، أوَلا ترى أنّه متى ضربت رؤوس الأولاد إلّا واحدا أربعة في مخرج الرّبع أربعة، تبلغ ستّة /115 م/ عشر، ومنها تصحّ القسمة في الأولى، فيكون كماله فيها في واحد منها، وإذا ضربتها لإخراج المستثنى عليه في ثلاثة تكن ثمانيّة وأربعين، فإن تنقص منها مبلغ جذر الأصل في جذر الفرع واحدا في أربعة [وضربت ما بقي أربعة](1) وأربعين، فهي الثلث في ثلاثة تبلغ مائة واثنين وثلاثين، ومنها تعرفها؛ لأنّ الرّبع ثلاثة وثلاثون، والنّصيب
(1) زيادة من ث.