الجزء 07
الجزء ٧ · صفحة ٢٩٦كان فيه تبطيل أصول الحق، فافهمه، وبالله التوفيق. انقضى الذي من كتاب المعتبر.
قال المؤلف: وقد جاء شيء من معاني أحكام هذا الباب في المرتدّ والمحارب في جزء الحدود، وفي الجزء الثاني من أجزاء الجهاد؛ ممن أراد الزيادة يطالع ذلك منهما يجد الشفاء بمنّ الله وكفى.
مسألة عن الشيخ العالم أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي: وفي الذي يدخل فيما لا يسعه جهله، أيكون حجّة عليه كلّ من يلقاه من الناس، أم الذين يعلم أنهم عالمون بحكم ما دخل هو فيه أم لا؟ قال: فإذا كان ذلك مما تقوم به الحجّة من العقل فلا معنى [ … ](1) يلقاه لقيام الحجّة به عليه من نفسه على ما ذكرته، وعبارة غيره له فيه ليس بزائدة على ما عنده لفائدة، وإن كان مما تقوم به الحجة من السماع، فكلّ من عبّر له الحق في ذلك حجّة له وعليه، ويلزم من هذا أن يكون عليه السؤال لكلّ من وقع عليه بصره ممن يقدر عليه، ويرجو به البلوغ إلى معرفة ما دخل فيه ليخرج مما دخل به، وعليه الخروج مع القدرة في طلب /405/ علم ذلك إن لم يكن بحضرته من يهديه إلى سبيل الرّشد فيه، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفيمن وجب عليه الحج والزكاة فلم يعلم بوجوبهما عليه، وأخّر أداءهما، أيكون في حياته داخلا فيما يسعه جهله أم لا؟ قال: أمّا من جهة التأخير لهما فنعم ما لم يدن بتركهما، وكأنّهما على سواء، إلا أن يطالبه بالزكاة في حال القدرة عليها وعلى إخراجها من يجب له عليه تسليمها إليه.
(1) بياض في النسختين. ومقداره في الأصل: كلمة.