الجزء 07
الجزء ٧ · صفحة ٢٩٧وأمّا من جهة لزوم علمها بعد قيام الحجّة عليه بهما ففيه اختلاف؛ قيل: إنه يسعه جهل العلم بهما ما لم يدن بتركهما، أو يأتيه الموت قبل أن يؤديهما فلا يوصي بهما من غير عذر يكون له فيهما، وعلى هذا فالحجة عليه بهما لا تقوم إلا بأهل العلم الذين هم حجة فيما يسع جهله، أو من علمه الذي لا يجوز معه الشكّ له كيف ما تأدّى إليه. وقيل: إنه لا يسعه جهل العلم بهما بعد لزومهما، وإن وسعه تأخيرهما لسعة وقتهما، وعلى هذا فالحجة تقوم عليه فيهما بجميع من عبّرهما له، ويلزمه على قياده السؤال عنهما لكل من رجا أن يستدلّ به على معرفتهما، ويكون عليه مع القدرة /406/ الخروج في طلب علمهما.
وأمّا على القول الأول فلا يلزمه سؤال عنهما، ولا عن شيء منهما؛ حتى يأتي عليه حال لا يسعه جهلهما، ويكون عليه مع القدرة الوصية بهما، وعنده يلزمه السؤال عنهما إن أمكنه وقدر عليه، ويكون جميع من عبّر له الحقّ في ذلك حجة له وعليه، وإن لم تقم عليه حجة العلم بهما، ولم يكن بحضرته من يستدل به عليهما؛ فأرجو أن يكون سالما عن الهلكة من قبلهما، ولو مات على غير أداء لهما، أو لشيء منهما ما لم دان (ع: يدن) بتركهما، أو قصّر في شيء يلزمه لربّه فيهما عند موته من توبة على شريطة إن كانت تلزمه لتضييع شيء لزمه منهما، أو سؤال عنهما، أو اعتقاد لأداء ما يلزمه من ذلك إن هدي إليه فيهما، أو في جملة ما يلزمه من هذا في الجملة إن عجز عن التعيين لهما، بدليل أنه لا يكلف ما لا طاقة له فعله، وبقي ما لا يقدر عليه، فكيف يجوز أن يهلك به؟ كلا، إن ذلك لمحال على كل حال، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة: ومن جواب الشيخ العالم ناصر بن أبي نبهان الخروصي: وسئل هل عندك صحيح ثابت ما يوجد في /407/ كتاب أهل المغرب؛ المسمى