الجزء 79
الجزء ٧٩ · صفحة ٢٥٦تبلغ ستّمائة وتسعة وستين، فأنقص منها جذرا واحدا، وإنّه(1) لخمسة وثلاثون، وما بقي فهو النّصيب لكلّ من كان له في الفريضة سهم، ولكلّ واحد من الأولاد واحد فيه، وهو /124 م/ ستمائة وأربعة وثلاثون، وهم ثلاثة بألف وتسعمائة واثنين، وتبقى خمسمائة وثلاثة عشر هي للموصى لهم، فاقسمها فيما بينهم كما بها أوصى لهم لا غير، فيكون لمن أوصي له بالمثل إلّا خمس المال مائة وأحد وخمسون، ولمن أوصى له به إلّا سبع المال مائتان وتسعة وثمانون؛ لأنّه يبقى لكلّ منهما بعد أن يخرج المستثنى عليه من المثل كذلك، وما بقي وهو ثلاثة وسبعون، فلمن أوصي له بخمس ما يبقى من الثلث؛ وذلك لأنه إذا أخرج ما للموصى لهما بالمثل إلّا ما استثنى عليهما أربعمائة وأربعون من الثلث، بقي منه ثلاثمائة وخمسة وستّون، خمس ما قد ذكرنا أنّه قد بقي له فيعطى إياه.
مسألة أخرى: رجل هلك وترك ثلاثة أولاد من الذكور، وأوصى لآخر بثلث ماله، ولآخر بربع ماله، ولآخر بثمن ماله، ولآخر بتسع ماله، ولآخر بربع ما يبقى من الثلث أو الربع؛ فالثلث يوجد في مخرج التّسع والرّبع يوجد في مخرج الثمن، فاضرب أحد المخرجين في الآخر تسعة في ثمانيّة أو على العكس، فإنّهما سواء؛ لأنّهما يكون بهما اثنين وسبعين على حال، فاضربها في رؤوس الأولاد ثلاثة تبلغ مائتين وستّة عشر، ومنها تصحّ لك معرفة القسمة لثلثها، بين من هو لهم من أهل الوصايا المضروبة فيه؛ لأنّ الثلث اثنان وسبعون، والربع أربعة وخمسون، والثمن سبعة وعشرون، والتّسع أربعة وعشرون، لكن إذا نظرت 124 س إلى ما قد صار للوصايا الثابتة كلها وجدته مائة وسبعة وسبعين، فهي
(1) هذا في ث. وفي الأصل: ونه.