قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 79

الجزء ٧٩ · صفحة ٢٥٧

مجاوزة للثلث، فارجع بها إليه، فإن ما جاوزه لا يجوز إلّا برضا جائز من الورثة، وإلا فدع ما عداه، وخذ ما انتهى إليه عددها فيه، فاضربه في رؤوس الأولاد ثلاثة يبلغ خمسمائة وأحد وثلاثين، ومنها تصحّ؛ لأنّ ثلثها يوزّع بين الوصايا الأربع على حساب ما ذكرنا من ضربها، ففيه على قول بعض المسلمين في مثله سعة، فيعطى كلّ واحد من أهلها على مقدار ما له فيه، وما بقي وهو الثلثان ثلاثمائة وأربعة وخمسون فاقسمها على ثلاثة بين الأولاد الثلاثة، لكلّ واحد منهم مائة وثمانيّة عشر، وليس لمن أوصي له بربع ما يبقى من الثلث أو الرّبع شيء، لاستغراق تلك الوصايا لهما وزيادتها عليهما، وكيف يكون لأحدهما على انفراده معهما بقية(1)، فتصحّ فيه الوصيّة، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة أخرى: رجل هلك وترك ثلاثة أولاد ذكرين، وأنثى، وزوجة، وأوصى لآخر بمثل نصيب ابنته من ماله إلّا ثمن ماله، وأوصى لآخر بمثل نصيب زوجته من ماله إلّا ثلث ربع ماله، وأوصى لآخر بربع ما يبقى من الثلث؛ فالفريضة من ثمانيّة، ويصحّ بين الورثة من أربعين؛ فللزّوجة الثمن خمسة، وتبقى خمسة وثلاثون بين الأولاد(2) على خمسة، لكلّ واحد من الذكرين أربعة عشر، وللأنثى سبعة، والمخرجان للمستثنى يتوافقان بالأرباع، فاضرب /125 م/ رؤوس الورثة مع الموصى لهما بالمثل، إلّا ما استثنى عليهما اثنين وخمسين في أربعة وعشرين هي مخرج الثمن، وثلث الرّبع، فيكون ألفا ومائتين وثمانيّة وأربعين، ومنها تخرج الوصيّة بالمثلين إلّا ما استثني فيهما؛ لأنّ الجذر إذا زيد عليه مثل ثمنه ثلاثة، ومثل ثلث

(1) ث: نفيه.

(2) زيادة من ث.

٣٢٬٠٤٢ / ٣٦٬٧٥٥