قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 79

الجزء ٧٩ · صفحة ٢٧٣

ثمانيّة وأربعين، ومنها تصحّ؛ لأنّ الثلث ستّة عشر، والرّبع اثنا عشر، ولمعرفة القسمة فالزيادة على جذر الفرع مثل ثلثه أربعة في الأولى، والنقصان منه مثل ربعه ثلاثة في الأخرى، فيبقى ممّا قد اجتمع ثلاثة عشر هي النّصيب لكلّ من كان له في الفريضة شيء، ولكلّ واحد من الأولاد واحد في ذلك، وهم أربعة باثنين /134 م/ وخمسين هي أكثر من التركة؛ لأنّ فيها زيادة أربعة عليها، فكيف يجوز أن يكون للموصى لهما شيء على هذا، وفي المستثنى ما يزيد على الموصى به أو ليس كذلك؟ وفي الثلث زيادة ثلاثة على مثل ما لأحدهم، وفي المثل زيادة واحد على الرّبع ولا شكّ، وفي هذا ما يدل على أنه في هذا الموضع لا شيء لهما على حال، فإن كان هنالك أوصى لآخر بثلث ما يبقى من الرّبع فله ثلثه؛ لأنّه باق كلّه.

والقول في الثلث على هذا وغيره ممّا هو دونه، لذلك إذا بطل(1) ما فيه غير الموصى به فيما يبقى منه، يكون على هذا الحال، ويكون له في هذا الموضع أربعة هي ثلث الرّبع، وما بقي فهو على أربعة بين الأولاد الأربعة، لكلّ واحد منهم أحد عشر، ولو أنّه أوصى له بما يبقى من الثلث على هذا لكان له كلّه؛ لأنّه باق كلّه، والقول في غيره ممّا هو دونه كذلك، وعلى هذا فقس ما أشبهه من شيء إن وافق الصواب، فانظر فيه، وتدبّره، ولا تأخذ به ولا بشيء منه حتّى تعلمه حقّا، فإنّه بك أول، وإيّاك أن تتكل علي في شيء جاءك عني، وإن صحّ نقله منّي، فإني إلى الضعف في جميع أموري أدنى، لاسيما في هذا الأوان لفساد الزمان، وكثرة الطغيان في أرض عمان، وعظم الإحن، وشدّة المحن، وظهور العناد

(1) ث: أبطل.

٣٢٬٠٥٨ / ٣٦٬٧٥٥