قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 79

الجزء ٧٩ · صفحة ٢٨٤

لعدم الأولاد، وعدم الأخوين فصاعدا، ولما أقرّت بأخ مع أخ غيره لولدها الميّت الحيّ، رجع نصيبها إلى السّدس عن الثلث، وكذلك الحكم بين العصبات وذوي السّهام في مثل هذا النوع، والله أعلم.

وقد يثبت إقرار المقرّ بزيادة شريك له، ويكون عليه بقدر ما ينوب للمقرور به(1) من نصيب المقرّ، ولا ينقص على المنكر إلّا إذا صدقه، أو تشهد بذلك بيّنة عادلة، وإن لم تشهد بذلك ببيّنة ولم يصدقه، وأراد المقرور به يمين المنكر؛ فعليه له اليمين، يمين علم أنّه ما يعلم أنّ فلانا هذا له نصيب معنا في هذا الميراث الذي خلفه علينا هالكنا فلان، من قبل ما يدعي أنّه أخوه أو نحو ذلك، وإن لم يكن حاضرا المقرور به؛ فعليه يمين أنّه ما يعلم بوارث غير هؤلاء، ولا يعلم أنّه عليه في نصيبه الآيل إليه بالإرث من الهالك فلان ابن فلان لأحد حقا، بسبب الميراث منه، والله أعلم. ولا يثبت ذلك على اليتيم، ولا على غائب، ولا مجنون، ولا أعجم، ولا على من لا يملك أمره، ممّن ذكرنا وأمثالهم إلّا بالصّحة، والله أعلم.

وكلّ من أقرّ بوارث، وكان ممّن لم(2) يدخل عليه نقصان في نصيبه؛ لم يثبت على سائر الورثة. ومن أقرّ بوارث وكان نصيبه، أعني المقرور به، أن لو كان غير منكور يدخل 139 س على المقرّ والمنكر، فإنّه لا يثبت نصيب المقرور به، إلّا من نصيب المقرّ، كان يدخل عليه في بعض نصيبه، أو يستفرغ جميع نصيبه، كان المقر من ذوي السّهام أو من العصبات على ما شرحنا، وسنأتي أيضا

(1) زيادة من ث.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: (ع: لم).

٣٢٬٠٦٩ / ٣٦٬٧٥٥