قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 79

الجزء ٧٩ · صفحة ٢٨٥

بمسائل في نحو ذلك إن شاء الله، وإنما أتينا بهذا الحكم ليكون دلالة على قياس مثله، والله أعلم.

مسألة: امرأة هلكت وتركت ابنتين وابنا، فأقر الابن بزوج لأمّه، وأنكرته الابنتان؟ فأصل المسألة في حال الإنكار من أربعة، للابن سهمان، ولكلّ ابن سهم. وفي حال الإقرار بالزّوج؛ فالمسألة تكون أيضا من أربعة، لأجل مخرج نصيب الزّوج، إلّا أنّه منكسر على الأولاد، فالرّبع من هذه الحال للزّوج، والباقي ثلاثة فهنّ للأولاد، وهن منكسرات عليهم، فاضرب هذه الأصل في الأصل(1) الأوّل وهو أربعة، فيكون ستّة عشر، فللابنتين لكلّ واحدة ما لها من مسألة الإنكار وهو سهم، فمضروب في مسألة الإقرار بالزّوج وهو أربعة فذلك أربعة، وللأخ ما بقي بعد نصيب الزّوج من مسألة الإقرار وهو ثلاثة، فمضروب في اثنين فذلك ستّة، بقي اثنان فهما للأخ المقرور به، والله أعلم. وهذه المسألة فيها اختصار وهي ترجع إلى ثمانيّة، وترجع كلّ واحد منهم إلى نصف ما صحّ له، والله أعلم.

وقد نظرنا واعتبرنا في هذا الباب، فإنّك إذا أردت أن تعرف هذا المدخل، فإنّك تحسب المسألة، فتجعل مسألة واحدة أنّ المقرور /140 م/ به معدوما منها.

ومسألة أخرى أنّه موجود فيها، فكلّ من كان من المقرّين بوارث، أعطي نصيبه الذي ناب له من مسألة الإقرار، مضروبا في مسألة الإنكار وهي المعدوم منها المقرور به، وكلّ من كان منكرا لذلك المقرور به، أعطه ما ناب له من

(1) زيادة من ث.

٣٢٬٠٧٠ / ٣٦٬٧٥٥