الجزء 79
الجزء ٧٩ · صفحة ٢٨٦مسألة الإنكار، مضروبا في مسألة الإقرار وهي الّتي فيها موجود المقرور به، وما بقي بعد إعطائك لهم ذلك فهو المقرور به، وذلك يطلع من نصيب المقرّ دون المنكر على قدر ما ينوب عليه، والله أعلم.
أخرى: رجل هلك وترك ابنتين وأخوين وأختا، فأقرّت الأخت بأخت لها، وأنكر الأخوان؟ فأصل هذه المسألة من ثلاثة؛ إذ للبنتين الثلثان، والباقي الثلث هو للإخوة، ولا يدخل الإقرار بالأخت على الابنتين، ولو صدقنا بها في هذا الموضع كما ذكرنا قبل هاتين المسألتين؛ إذ لا يدخل عليهما المقرور بها في الثلثين، وإنّما هي في الثلث الذي للعصبة؛ فقل: الحكم في ذلك، ففي حال الإقرار فعدد رؤوس الإخوة والأخوات ستّة، لأجل كلّ ذكر عن اثنين، وكل أنثى عن واحد، فيما يكون للذكر مثل حظ الأنثيين، وفي حال الإنكار فرؤوسهم خمسة؛ إذ لا تكون معهم المقرور بها، وفي الأولى معهم، فاضرب الخمسة في الستّة أو الستّة في الخمسة، فيكون ثلاثين، فاضرب الثلاثين في مخرج أصل المسألة وهو ثلاثة، فيكون تسعين.
وكذلك إن ضربت أصل المسألة ثلاثة في ثلاثة، فيكون تسعين، 140 س فأعط الابنتين الثلثان من أصل المسألة اثنين مضروبين في ثلاثين، فذلك ستّون، لكلّ واحدة ثلاثون، فيبقى سهم في ثلاثين فذلك ثلاثون، وهي للإخوة، فإذا أردت أن تعرف نصيب الأخوين المذكورين للأخت الثّانية؛ فأصل مسألتهم من خمسة كما ذكرنا في حال الإنكار، وأصل المسألة في حال الإقرار من ستّة، فكلّ من له نصيب من مسألة الإنكار من المنكرين، فيأخذه مضروبا في مسألة الإقرار وهي ستّة؛ مثاله: لكلّ أخ سهمان من مسألة الإنكار؛ إذ هما منكران للأخت الثّانية، مضروبان في مسألة الإقرار، وهي ستة لكلّ أخ اثنا عشر، وللأخت المقرّ