قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 79

الجزء ٧٩ · صفحة ٢٩٠

مسألة: امرأة هلكت وتركت ثلاثة بنين ذكورا، وابنتين، فأقرّ أحد الذكور بأخ لهم وحده، وأنكر الباقون؟ ففي حال الإنكار أصل مسألتهم على عدد رؤوسهم، أعني الأولاد بما إذ الذكر عن اثنين والأنثى عن واحد. وفي حال الإقرار بالجدّة والأخ؛ فأصل مسألتهم من اثني عشر؛ للجدّة السّدس سهمان، ولكلّ واحد من الذكور سهمان بالمقرور به، ولكلّ أنثى سهم. فنظرنا في هاتين المسألتين، فإذا هما 142 س يتفقان بالأنصاف، إلّا أن العصري كثلثي الكبرى، فلأجل ذلك لا يمكن أن تضرب نصف هذه في نصف هذه، بلا ضرب نصف هذه في جميع الأخرى، كمثل ضرب الموقوف، فاضرب نصف الثمانيّة في الاثني عشر يكون ثمانيّة وأربعين، فإذا أردت أن تعطي كلّ أحد حقّه، فأعط المنكرين ما صحّ لهم من مسألة الإنكار وهي ثمانيّة مضروب في ستّة، وهي وفق(1) مسألة الإقرار؛ فلكلّ ذكر سهمان مضروبان في ستّة، فذلك اثنا عشر، وهما الرجلان المنكران، ولابنتين المنكرتين أيضا من مسألة الإنكار، لكلّ واحد منهما سهم في ستّة فذلك ستّة، بقي اثنا عشر فهي للابن المقرّ بالأخ والجدّة، فيكون له هو من ذلك ثمانيّة، ولأخته الذي أقرّ به هو من ذلك سهمان وللجدّة سهمان، فلو أنّهم كلّهم مقرون لصحّت مسألتهم من اثني عشر، والله أعلم.

واعلم أنّه إذا أقرّ أحد الورثة بوارث معهم، أو وارثين، أو أكثر، وأنكرهم بقية الورثة؛ فإنّك تجعل مسألة معدومين منها المقرور بهم، ومسألة موجودين فيها. وإن أقرّ أحد من بقية الورثة بوارث أو أكثر معهم، وأنكره الآخرون، وغيره من الورثة مقرّ بوارث غير هؤلاء المقرور بهم مع إنكار الآخرين؛ فإنّك تجعل مسألة

(1) هذا في ث. وفي الأصل: فوق.

٣٢٬٠٧٥ / ٣٦٬٧٥٥