الجزء 79
الجزء ٧٩ · صفحة ٢٩٤عرفت أن الأمّ والابنة أنكرتا الابنة الّتي أقرّت بها الأخت المقرة سهمان من مسألة الإنكار، ويصحّ للابنة ثلاثة من مسألة الإنكار، ويصحّ للأمّ من مسألة الإنكار سهم، فقد تمت مسألة الإنكار، ويصح للأم من مسألة الإقرار السّدس واحد، ويصحّ للابنتين الثلثان أربعة، وبقي سهم فهو للأخت، فلمّا عرفت أنّ الابنة المقرور بها استحقّت سهمين من هذه المسألة مع أختها، إلّا أنّ أختها الّتي هي بنت الميّت منكرة لهذه الابنة، وكذلك الأمّ منكرة، فنظرنا في هاتين المسألتين، فإذا واحدة منها تكفي عن الأخرى؛ فقل: واحدة كافيّة، فإنّك إن أعطيت الابنة /145 م/ المنكرة ثلاثة، والابنة المقرور بها المنكرة سهما، والأخت المقرّة بها سهما، والأمّ سهما، فقد وقع النقصان المقرّة دون الأم والابنة المنكرتين، والله أعلم.
أخرى: امرأة هلكت وتركت أختا خالصة، وأمّها، وعمّها أخ أبيها، وأقرّت الأمّ والعمّ أنّ للهالك زوجا، وأنكرت الأخت؟ فأصل هذه المسألة من ستّة على حال الإقرار، فكذا أن لو كانوا كلّهم مقرّين بالزّوج، فيكون للزّوج النّصف ثلاثة، وللأمّ سهمان، وللأخت النّصف ثلاثة، عالت إلى ثمانيّة، وفي حال أنّهم منكرون للزّوج؛ فمسألتهم أيضا من ستّة، فللأم الثلث سهمان، وللأخت النّصف ثلاثة، وللعمّ ما بقي وهو سهم، فإذا أردت معرفة الدخول في هذا المعنى، فاضرب أيّ هذين الأصلين شئت في الأخرى، مثلا: اضرب هذه الستّة في تلك الثمانيّة، فتكون ثمانيّة وأربعين، وكذلك إن ضربت الثمانيّة في ستّة فكله سواء، ولا يحتاج إلى تضعيف عدد في هذه المسألة، فأعط الأمّ عند إقرارها بالزّوج من الثمانيّة الّتي هي مسألة العول، وهي مسألة الإقرار سهمين، مضروبين في مسألة الإنكار وهي ستّة فذلك اثنا عشر، وأعط الابنة المنكرة من مسألة الإنكار ثلاثة كما جاء لها