قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 79

الجزء ٧٩ · صفحة ٢٩٧

وكذلك إن كان التّارك لنصيبه من ذوي السّهام، فإن كان ليس له شريك في فريضة، فتنقسم المسألة وهو فيهم، ثمّ يسقط نصيبه من مبلغ المسألة، وذلك أنّ نصيبه راجع إلى ذوي السّهام والعصبات إن كان فيهم ذلك، وإن كان له شريك، فيكون نصيبه منها لشريكه فيها دون غيرهم من جملة الورثة، كالزّوجات شريكات في الثمن أو الرّبع، أو كالجدّات في السّدس، وبنات الابن مع البنت في السّدس، وأخوات الأب مع الأخت الخالصة، 146 س وكذلك البنات، والأخوات، وإخوة الأمّ، وأشباه ذلك.

وأمّا إن زادت الفريضة بوجود التارك نصيبه، فيسقط نصيبه بعد ضرب المسألة وهو فيهم، كإخوة الأمّ إن كانوا أكثر من اثنين، وترك أحدهم نصيبه؛ فيكون الثلث بين الباقين منهم، وإن كانا اثنين وترك أحدهما نصيبه، فيسقط نصيب التارك بعد الضرب، وإن كانت المسألة تصحّ بلا ضرب؛ فيكون نصيب من لم يترك منها السّدس، وفي البنات إذا كنّ أكثر من ابنتين وفرضهنّ الثلثان، فإن تركت واحدة منهن نصيبها، فيصير للباقيات منهن، وإن كانتا اثنتين، وتركت واحدة منهما نصيبها [التي لم](1)، فتنقسم المسألة وهي فيهم، ثمّ يسقط نصيبها، ولا ترجع الأخت الّتي لم تترك إلى النّصف كفرضها إذا انفردت، وقد يحجبها عنه وجود أختها، وأمّا إن أقر به لورثة فلان بحق عليه للهالك، وأوصى به لورثة فلان من ضمان عليه لهالكهم، وهو من تلك الورثة ولم يستثن نفسه؛ فإن له نصيبه معهم من الذي أوصى به، أو أقر به، وأمّا إن أقرّ به لورثة فلان،

(1) لعلها زيادة غير معتبرة.

٣٢٬٠٨٢ / ٣٦٬٧٥٥