قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 79

الجزء ٧٩ · صفحة ٣٠١

موجودة مع وجود الأخت للأمّ، وصارتا اثنتين، وحجبتا(1) الأمّ من الثلث إلى السّدس، فلمّا تركت الأخت للأب نصيبها، استحقّت الأمّ شيئا ممّا رجع إليها، ممّا(2) تركته الأخت على قدر نصيبها، وأخذت من سبعة الأسهم سهمين، فلو أنّها لم تكن لكان للأمّ الثلث كاملا، والثلث هو اثنان من ستّة، فافهم ذلك.

وكذلك إن أوصى موص بشيء، أو بمثل نصيب، وأمثال ذلك على قدر ميراثهم 148 س منه، والموصي وارث معهم، يكون قسم ذلك كما شرحنا في هذا الباب؛ مثاله ذلك: مات ميّت [وترك] ثلاث زوجات، وولدا ذكرا، وابنة أنثى، وأوصت أحد الزوجات لورثة زوجها دونها؟ فقل: أصل المسألة من ثمانيّة، وتنقسم من أربعة وعشرين لأجل انكسر على الزّوجات هن ثلاث، فضربنا أصل المسألة في رؤوس الزّوجات ثلاث، فيكون أربعة وعشرين؛ فللزّوجات الثمن ثلاثة، وللابن الذكر أربعة عشر، وللأنثى سبعة، فأسقط نصيب الوصيّة سهما تبقى ثلاثة وعشرون، فمن هاهنا تكون المسألة وتبقى لكلّ واحد سهمه، والله أعلم، وعلى هذا فقس مثله، والله أعلم.

وكذلك إن كان الموصي يحجب غيره، فلمّا شرحنا في مسألة الحجب، ولا تجعله كالمصروم، وقد أتينا بطرف من مثل هذا الفن ليقاس عليه ما يرد من مثله، والعلم أكثر من أن يحصى، وقد بيّنا ممّا فيه الحجب في ذلك، وهو آخر الباب، وهي في الأمّ، والأختين، والزّوجة، والله أعلم، وبه التوفيق، ولا تجعل من ترك نصيبه كالمعدوم، إلّا أن يتركه أحد الزّوجين بسبب تحريم؛ فإنّه يكون كالمعدوم لمن

(1) هذا في ث. وفي الأصل: وحجتنا.

(2) زيادة من ث.

٣٢٬٠٨٦ / ٣٦٬٧٥٥