الجزء 07
الجزء ٧ · صفحة ٣٠١الباب الحادي والثلاثون في معرفة حقيقة أصحاب النبي وآله وأمته والتابعين له والترضّي عنهم
عن الشيخ العالم ناصر بن أبي نبهان الخروصي: ونحن لا نقول للتابعين: "رضي الله عنهم" على الإطلاق في جملتهم، إلا أن يكون المراد بالتابعين لسنّته، وأحكام التنزيل، الذين هم على طاعة الله وطاعته، فهم في الحقيقة التابعون في الاصطلاح.
وفي اللغة: الجايئين بعد الصحابة الذين لم يدركوا صحبة النبي - صلى الله عليه وسلم - لصغرهم، وكذلك أصحابه /412/ في الاصطلاح الذين هم ماتوا على التقوى، وهم المرادون في الشرع الصحيح أنهم أصحابه، لا هم كما هو في مفهوم اللغة: كل من صحبه بالمحالته (ع: بالمجالسة) والمجاورة له في بلده، ثم فسق من بعده، أو نافق باطنا في حياته منهم، وكذلك أكثرهم أهل طاعته إلى يوم الدين، وذلك في الاصطلاح الشرعي كما قال تعالى: ﴿آلَ فِرْعَوْنَ﴾ [غافر:46]؛ أي: أهل طاعته وفي ذلك حديث عنه - صلى الله عليه وسلم -:» إنّ آله أهل طاعته «(1)، وإن ضعّفه من ضعّفه من قومنا، فتضعيفه لموافقة التنزيل كما ذكرنا وموافقته لقوله تعالى: ﴿إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ﴾ [هود:46] فدلّ على أنّ أهله؛ أي: نوح من أمته، هم أهل العمل الصالح.
(1) أخرجه بمعناه كل من: الطبراني في الصغير، رقم: 318؛ والكلاباذي في بحر الفوائد، رقم: 254؛ والبيهقي في الكبرى، رقم: 2693.