الجزء 07
الجزء ٧ · صفحة ٣٠٢والآل في اللغة: نسل البنين(1) وما سفلوا، لا نسل بناتهم ممن أتاهم(2) من غير عشيرتهم(3) لقوله: ﴿ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ﴾ [آل عمران:34]؛ إذ لو نسلت الابنة من رجل ليسه من عشيرتها لم يحكم بنسبها أنه من آل عشيرتها، فصح ما قلناه واتضح أنّ الأصح أن آل النبي غير نسل بناته، ولا هم ذرية له في الحكم، بل هم من ذرية غيره، ولا حجة لمن احتجّ بأن جميع الناس هم ذرية حواء وآدم، فإنه ليس هنالك [نسب] يعلوها حتى ينسب كل منهم إلى ذرية آبائه دون ذرية أمهاتهم اللائي من غير ذرية آبائهم، ومن لم /413/ يذعن إلى الحق فلا سبيل لإيضاح الحق له؛ ولو انشرق على قلبه نور(4) بأضوء من ضياء الشمس، فإنه بالتعصّب إلى ما أحبّ فلا يراه، وتعمى عين عقله عن رؤية ذلك، وهذا على معنى قوله.
مسألة: وعنه: إني أرى غالب أهل مذاهب الشيع من الإمامية والزيدية وغيرهم في كتبهم لا يقرنون السلام مع الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم -، فإن كان لقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ﴾ [الأحزاب:56] فنحن علينا الامتثال بما أمرنا، وما أمرنا به يدلّ على أن معنى الآية يصلّون ويسلّمون على النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ لأنّ صلاتنا عليه التي أمرنا بها دعاء، ولا يصح أن يقال: يستجيب
(1) هذا في ق. وفي الأصل: النبيين.
(2) هذا في ق. وفي الأصل: آبائهم.
(3) هذا في ق. وفي الأصل: عشرتهم.
(4) في النسختين: نوره.