الجزء 79
الجزء ٧٩ · صفحة ٣١٢إذا علم إقرار المقرّ والمقرّ له في حياتهما وصحتهما لبعضهما بعضا أنه يرثه على ما تقدّم من إقرارهما دون الأرحام، وبه نأخذ. ومنهم من قال: أولوا الأرحام بعضهم أولى بالميراث، حتّى يقيم المدعي للميراث بيّنة بنسبه، ونسب الميّت إلى ما يستحق(1) به الميراث، ثمّ له، ومن أخذ به لم نخطئه.
ومن غيره: وقال من قال: لا يجوز إقراره بوارث مع وارث في صحّة ولا في مرض، لا بوالد أو ولد، ما كان له أحد من الورثة من ذوي فريضة، أو عصبة، أو رحم، أو زوج، أو زوجة. وقال من قال: يجوز إقراره بالوارث مع الزّوجة والزّوج، ولا يجوز مع سائر الورثة. وقال من قال: يجوز إقراره بوارث مع الورثة، إلّا مع الوالد والولد، ولا يجوز إقراره بوارث 153 س مع والد ولا ولد، والذي نعمل به من ذلك أنّه لا يجوز إقراره بوارث مع جميع الورثة إلّا بوالد أو ولد، وليس في ذلك فرق في صحّة ولا في مرض، إلّا أن يكون ذلك شاهرا في حياتهما، ويعرف ذلك من طريق الشهرة بشهرة النّسب، والله أعلم.
مسألة: وسئل أبو سعيد عن رجل أقرّ بامرأة أنّها امرأته، وأنّه كان متزوّجا بها في السريرة ثمّ مات، هل ترثه بإقراره، ولم تصحّ لها بينته إلّا إقراره؟ قال: معي أنّه في قول أصحابنا: إنّه لا يجوز الإقرار بوارث مع وارث قد صحّ له أنّه وارثه، إلّا أن يكون يقرّ بوالد أو ولد.
قلت له: فهذا إذا أقرّ به في المرض؟ قال: معي أنّه في المرض والصحّة سواء في هذا.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: يستحقه.