الجزء 79
الجزء ٧٩ · صفحة ٣١٣قلت له: فإن أقرّ بوارث غير والد أو ولد في مرضه، ولو لم يكن يعلم له وارث إلّا الذي أقرّ به، هل يثبت إقراره؟ قال: إذا لم يكن له وارث، وأقرّ بوارث؛ فمعي أنه قيل: يثبت إقراره له.
قلت له: فإن كان له رحم أو أخ لأمّ، وليس يعلم له من العصبة أحد، ثمّ أقرّ برجل أنّه من عصبة أحد ثم أقر برجل أنه من عصبته، هل يثبت؟ قال: إذا كان له رحم يرثه في قول المسلمين؛ لم يثبت إقراره بالذي أقرّ به أنّه من عصبة، على قول من يقول بذلك أنّه لا يجوز إقراره بوارث مع وارث، إلّا أن يكون والدا أو(1) ولدا فيما معي. ومعي أنه قد قيل بجواز /154 م/ إقراره بالوارث مع من كان من الورثة إلّا مع الوالد والولد. ولعله قد قيل بجواز إقراره بالوارث مع كلّ وارث، ومع الوالد والولد أيضا. وعسى قد قيل: لا يجوز إقراره بوارث، لا بوالد ولا بولد ولا غيرهما، وليس ذلك من شأنه هو، والكلام في هذا كثير.
وكذلك عندي أنّه اختلف في الزّوجة خاصة؛ فقال من قال: إنه يجوز إقراره بها. وقال من قال: لا يجوز إقراره بها. وقال من قال: يثبت عليه بإقراره لها الصداق؛ لأنّه بمنزلة الدّين، ولا يثبت الميراث في ماله على معنى قوله.
قلت له: فعلى قول من يقول: إنّه لا يجوز إقراره بأحد من الورثة، وإنّ ذلك(2) إلى غيره وليس هو من شأنه، هل له هو عنده أن يسكت عن الإقرار